برلمانية تحذر من كارثة صحية صامتة بفاس

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

24 أبريل 2026 - 01:00
الخط :

حذرت البرلمانية إكرام الحناوي، عن فريق التقدم والاشتراكية بجهة فاس مكناس، من تفاقم الأوضاع البيئية والصحية المرتبطة بوضعية واد المهراز بمدينة فاس.

ونبهت البرلمانية إلى أن ما يعيشه هذا المجرى المائي لم يعد مجرد إشكال بيئي، بل تحول إلى تهديد مباشر لصحة وسلامة الساكنة المجاورة.

وأكدت الحناوي، التي راسلت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن واد المهراز، الذي يمتد على مسافة تفوق 4 كيلومترات وسط أحياء سكنية، بات أشبه ببؤرة سوداء نتيجة تراكم النفايات بمختلف أنواعها، وما يصاحبها من انبعاث روائح كريهة وانتشار كثيف للحشرات والقوارض.

مخاطر صحية 

وأوضحت البرلمانية أن هذه الوضعية تنذر بانتشار أمراض خطيرة، خاصة مع تزايد الاحتكاك المباشر للسكان مع مصادر التلوث، حيث يرجح تسجيل حالات من الأمراض التنفسية، والحساسية الجلدية، إضافة إلى مخاطر العدوى الناتجة عن الحشرات الناقلة للأمراض، في ظل غياب شروط السلامة البيئية.

ومن شأن استمرار هذا الوضع أن يؤدي إلى تفاقم الضغط على المنظومة الصحية المحلية، خصوصا مع هشاشة بعض الفئات الاجتماعية القاطنة بمحاذاة الوادي.

تضاعف الأزمة

ولم تقف التداعيات عند الجانب الصحي فقط، بل امتدت إلى تدهور المنظومة البيئية، حيث أصبح الوادي نقطة سوداء داخل النسيج الحضري للمدينة، مع ما لذلك من تأثير على جودة الهواء والمشهد العام، فضلا عن تهديد التوازن البيئي المحلي.

كما أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يزيد من حدة الأزمة، عبر تسريع تحلل النفايات وتكثيف الروائح، ما يجعل الوضع أكثر خطورة ويصعب التعايش معه يوميا.

إجراءات عاجلة

ودعت الحناوي إلى تدخل عاجل وشامل من طرف الجهات المعنية، عبر إطلاق برنامج متكامل لتأهيل واد المهراز، يشمل تنظيفه بشكل دوري، ومعالجة مصادر التلوث، ووضع آليات وقائية تضمن استدامة الحلول.

كما طالبت بتوضيح الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة هذا الملف، الذي بات يطرح بإلحاح في مدينة فاس، ويعكس تحديات أوسع مرتبطة بتدبير النفايات وحماية البيئة الحضرية.

 

آخر الأخبار