اتحاد يعقوب المنصور يعمق متاعب الوداد في عقر داره
تكبد فريق الوداد الرياضي هزيمة مفاجئة أمام ضيفه اتحاد يعقوب المنصور بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعتهما مساء الأربعاء على أرضية مركب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، ضمن منافسات الجولة 17 من البطولة الاحترافية، في لقاء حمل الكثير من الإثارة والتقلبات وفرض خلاله الفريق الضيف نفسه بقوة رغم فارق الإمكانيات والترتيب.
ودخل الوداد المواجهة بعزيمة واضحة لفرض سيطرته مبكرا، حيث نجح في ترجمة أفضليته خلال الدقائق الأولى إلى هدف السبق، بعد ضغط هجومي متواصل أربك دفاع الفريق المنافس.
وتمكن اللاعب صلاح مصدق من افتتاح حصة التسجيل في الدقيقة التاسعة، مستغلا تمريرة دقيقة داخل منطقة الجزاء، ليمنح فريقه تقدما مبكرا عكس الرغبة الكبيرة في حسم المباراة منذ شوطها الأول.
واستمر الفريق “الأحمر” في التحكم في مجريات اللعب خلال النصف الأول من اللقاء، مع محاولات متكررة لتعزيز النتيجة، غير أن غياب النجاعة الهجومية حال دون ترجمة الفرص إلى أهداف إضافية، في وقت اكتفى فيه اتحاد يعقوب المنصور بالتحصن الدفاعي والاعتماد على المرتدات، دون أن يشكل خطورة كبيرة على مرمى أصحاب الأرض خلال الشوط الأول الذي انتهى بتقدم الوداد بهدف دون رد.
ومع انطلاق الجولة الثانية، تغيرت ملامح المباراة بشكل ملحوظ، حيث أظهر الفريق الضيف وجها مغايرا، مع تحسن في الانتشار داخل أرضية الملعب وارتفاع نسق الضغط على دفاع الوداد.
هذا التحول أثمر هدف التعادل في الدقيقة 63 بواسطة اللاعب زكرياء فاتي، الذي استغل ارتباكا دفاعيا ليعيد فريقه إلى أجواء اللقاء ويمنحه دفعة معنوية قوية.
ولم تمر سوى ست دقائق حتى تلقى الوداد ضربة ثانية، بعدما سجل مدافعه أمين أبو الفتح هدفا بالخطأ في مرمى فريقه عند الدقيقة 69، في لقطة أربكت حسابات الفريق “الأحمر” ومنحت التقدم لاتحاد يعقوب المنصور وسط دهشة الجماهير الحاضرة، التي لم تكن تتوقع هذا السيناريو بعد شوط أول بدا فيه الوداد مسيطرا.
وعقب الهدف الثاني، اندفع الوداد بكامل خطوطه نحو الهجوم في محاولة لتدارك الموقف، مع تكثيف الضغط وخلق عدد من الفرص، إلا أن التسرع وغياب التركيز في اللمسة الأخيرة حالا دون الوصول إلى الشباك.
في المقابل، أظهر الفريق الضيف صلابة دفاعية كبيرة وانضباطا تكتيكيا مكنه من امتصاص الضغط والحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.
وأسفرت هذه النتيجة عن تحقيق اتحاد يعقوب المنصور لفوز ثمين خارج ميدانه، مكنه من رفع رصيده إلى 11 نقطة والارتقاء إلى المركز الخامس عشر، في خطوة قد تمنحه دفعة مهمة في سباق تفادي الهبوط.
في المقابل، تجمد رصيد الوداد الرياضي عند 31 نقطة في المركز الرابع، ليهدر فرصة تقليص الفارق مع فرق الصدارة ويطرح أكثر من علامة استفهام حول أدائه، خاصة على مستوى الفعالية الهجومية والصلابة الدفاعية.
وتعكس هذه الهزيمة حجم التحديات التي تنتظر الوداد في قادم الجولات، في وقت يؤكد فيه اتحاد يعقوب المنصور قدرته على قلب المعطيات وتحقيق نتائج إيجابية رغم صعوبة المباريات، ما يضفي مزيدا من التشويق على ما تبقى من منافسات البطولة الاحترافية هذا الموسم.