الدار البيضاء تسابق الزمن لتحرير العقار وإنقاذ مشاريع عالقة قبل نهاية الولاية

الكاتب : انس شريد

16 يونيو 2026 - 10:30
الخط :

تشهد مدينة الدار البيضاء ضغطا متزايدا لدى المنتخبين ورؤساء المقاطعات مع اقتراب نهاية الولاية الانتخابية الحالية، في ظل سباق محموم مع الزمن لتسريع إنجاز المشاريع المتعثرة وتدارك التأخر الذي طبع عدداً من الأوراش التنموية خلال السنوات الماضية.

ويأتي هذا الحراك في سياق توجيهات صارمة من عمدة العاصمة الاقتصادية نبيلة الرميلي والي جهة الدار البيضاء-سطات محمد امهيدية، حيث جعل الأخير من تعبئة الوعاء العقاري وتسوية الوضعية القانونية للعقارات العمومية والخاصة إحدى أولويات المرحلة الحالية، بهدف إزالة العراقيل التي ظلت تعطل إخراج العديد من المشاريع إلى أرض الواقع.

وبحسب المعطيات التي توصلت بها "الجريدة 24" من مصادرها، فإن عدداً من المقاطعات دخل خلال الفترة الأخيرة في حركية غير مسبوقة للبحث عن العقارات اللازمة لإنجاز المشاريع المبرمجة أو تسوية الملفات العقارية المرتبطة بأوراش متوقفة، وذلك تحت ضغط متزايد من الساكنة المطالبة بتحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية، ومن الجهات المسؤولة التي تتابع بشكل متواصل مدى تقدم المشاريع ونسب إنجازها.

وتفيد المصادر ذاتها بأن التعليمات الصادرة عن والي الجهة دفعت مختلف المتدخلين إلى إعادة فتح ملفات عقارية ظلت عالقة لسنوات، سواء بسبب تعقيدات مسطرية أو نزاعات مرتبطة بالملكية، حيث تم الشروع في تسريع إجراءات نزع الملكية وتعبئة العقارات الضرورية لإنجاز مشاريع طرقية ومرافق عمومية وساحات وتجهيزات جماعية، في إطار رؤية تروم تجاوز أحد أكبر المعيقات التي واجهت التنمية الحضرية بالعاصمة الاقتصادية.

وفي الوقت الذي يسابق فيه المنتخبون الزمن لتقديم حصيلة تنموية قبل انتهاء الولاية، تحولت مسألة العقار إلى هاجس يومي داخل العديد من المقاطعات، بعدما تبين أن عدداً من المشاريع التي تم الإعلان عنها خلال السنوات الماضية بقيت حبيسة الدراسات أو الوعود بسبب غياب الأوعية العقارية اللازمة أو تعقد مساطر اقتنائها. وهو ما جعل البحث عن العقار وتفعيل مساطر نزع الملكية يتصدران جدول أعمال المجالس المنتخبة خلال المرحلة الحالية.

وترى مصادر "الجريدة 24" أن الحزم الذي أبداه محمد امهيدية في تتبع ملفات التهيئة الحضرية والبنيات التحتية دفع مختلف المقاطعات إلى الرفع من وتيرة الاشتغال على الملفات العقارية، خصوصاً تلك المرتبطة بالمشاريع الكبرى التي تراهن عليها المدينة استعداداً للاستحقاقات الدولية المقبلة.

وتكشف الوثائق المدرجة ضمن جدول أعمال الدورة الاستثنائية المقبلة لمجلس جماعة الدار البيضاء عن توجه واضح نحو تسريع مساطر نزع الملكية المرتبطة بعدد من المشاريع الطرقية الكبرى.

وتستعد جماعة الدار البيضاء خلال أشغال الدورة الاستثنائية المرتقبة يوم الجمعة المقبل لمناقشة والتصويت على سلسلة من الملفات العقارية ذات الطابع الاستراتيجي، ومن بين أبرز النقاط المدرجة ضمن جدول الأعمال، الدراسة والتصويت على نزع ملكية القطع الأرضية المعنية بإعادة تهيئة وتوسيع شارع سيدي مسعود، المرموز له بـ108 AC، على مستوى تراب مقاطعة عين الشق، وفق اللائحة التجزيئية المعدة لهذا الغرض.

ويهدف هذا المشروع إلى تحسين البنية الطرقية بالمنطقة وتعزيز قدرة المحور على استيعاب الحركة المرورية المتزايدة التي تعرفها الأحياء المجاورة، في ظل التوسع العمراني المتواصل الذي تشهده المقاطعة خلال السنوات الأخيرة.

كما ستتدارس الجماعة مشروع قرار التخطيط المتعلق بتعيين الأراضي المراد نزع ملكيتها لإنجاز وتهيئة البدال رقم 23 على مستوى الطريق الرئيسية RP3018، بما في ذلك الممر العلوي رقم 18، وذلك في إطار برنامج تطوير البنيات التحتية للتنقل بين عمالة الدار البيضاء وإقليم النواصر.

آخر الأخبار