في سياق سياسي دقيق يسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خرج الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي لحزب الاستقلال المشارك في حكومة عزيز أخنوش، بخطاب نقدي حاد، وجهه مباشرة لأداء الحكومة.
وخلال كلمته بمناسبة فاتح ماي، وجه الأمين العام للنقابة، يوسف علاكوش، رسائل قوية حملت في طياتها تشكيكا صريحا في حصيلة الحكومة الاجتماعية، متهما إياها بالتقاعس في تنفيذ التزاماتها، خاصة تلك الواردة في اتفاقي 2022 و2024.
ولم يتردد في التأكيد على أن هذه الالتزامات ظلت حبيسة الوعود، دون أثر ملموس على القدرة الشرائية للطبقة العاملة، التي تعيش، بحسب تعبيره، أوضاعا "بعيدة عن تطلعاتها".
وهاجم المسؤول النقابي المذكور التأخر "غير المبرر" في إخراج الأنظمة الأساسية لعدد من الفئات المهنية، وهو ما اعتبره دليلا على ارتباك التدبير الحكومي وفشل في تنزيل الإصلاحات المعلنة.
وحمل المسؤول ذاته الحكومة مسؤولية استمرار الهشاشة في قطاعات حيوية، خاصة في صفوف عمال المناولة في مجالات النظافة والحراسة، منتقدا ما وصفه بـ"التقصير" في إنصاف فئات واسعة من الموظفين، خصوصا في قطاعات التعليم والصحة والجماعات الترابية، التي ما تزال تنتظر حلولا عملية لملفاتها العالقة.
وعبر القيادي في حزب الاستقلال عن امتعاضه من تعثر الحوار الاجتماعي القطاعي، متهما الحكومة بإبطاء وتيرة تنزيل الالتزامات المالية المرتبطة بالتعويضات وتحسين ظروف العمل، خاصة في المناطق القروية، حيث تتضاعف معاناة الشغيلة.
ونبه علاكوش إلى تأخر المصادقة على اتفاقيات العمل الدولية، وعلى رأسها تلك المرتبطة بالحريات النقابية والصحة والسلامة المهنية، معتبرا أن استمرار التأخر في إخراج قوانين أساسية، مثل قانون النقابات وقانون الإضراب، يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدية الإصلاحات الاجتماعية التي تروج لها الحكومة.
ولم يخف الاتحاد توجهه نحو التصعيد، إذ لوح بخوض "كل الأشكال النضالية المشروعة"، في رسالة ضغط واضحة على الحكومة، مفادها أن مرحلة الانتظار قد شارفت على نهايتها.