تحذيرات برلمانية من مخاطر "التبعية التكنولوجية" داخل المدارس

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

18 مايو 2026 - 05:00
الخط :

حذرت البرلمانية لطيفة أعبوث، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على التلاميذ.
البرلمانية راسلت، في هذا السياق، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مشددة على ضرورة تحرك الحكومة ضد ما سمته مخاطر "التبعية التكنولوجية" وتراجع المجهود الذهني لدى المتعلمين، في ظل التوسع المتسارع لاستعمال تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل الفضاء التعليمي وخارجه.

واستندت عضو الفريق الحركي بمجلس النواب إلى تحذيرات سابقة صادرة عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، والتي نبهت إلى الانعكاسات المحتملة للاستعمال غير المؤطر لتقنيات الذكاء الاصطناعي على قدرات التلاميذ الذهنية والمعرفية، خاصة في المراحل الأولى من التمدرس.
وأكدت البرلمانية أن تنامي الاعتماد على هذه التطبيقات قد يؤثر على مهارات التفكير والتحليل والاجتهاد الشخصي لدى المتعلمين، في وقت يفترض فيه أن تساهم المدرسة في بناء شخصية مستقلة وقادرة على الإبداع والنقد.

وطالبت أعبوث الوزارة بالكشف عن رؤيتها لحماية النمو المعرفي والنفسي للأطفال والتلاميذ، خصوصا في التعليم الابتدائي، مع تزايد حضور الوسائط الرقمية والأنظمة الذكية في الحياة اليومية للتلاميذ.
كما تساءلت عن التدابير التربوية والبيداغوجية التي تعتزم الوزارة اعتمادها من أجل تعزيز التفكير النقدي والاستقلالية المعرفية، وضمان استعمال متوازن وآمن للتكنولوجيا الحديثة داخل المنظومة التعليمية.

وتزايدت التحذيرات الدولية من الآثار المحتملة للإفراط في الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات التعليمية، خاصة ما يتعلق بتراجع مهارات التركيز والبحث والتحليل لدى المتعلمين.
كما يطرح تنامي استخدام هذه التطبيقات تحديات جديدة أمام المدرسة المغربية، ترتبط بضرورة تحقيق التوازن بين الانفتاح على التحول الرقمي وحماية القدرات الذهنية والتربوية للأطفال.

آخر الأخبار