أسود الأطلس يعبرون كندا بثلاثية ويواصلون الحلم المونديالي
واصل المنتخب المغربي الأول لكرة القدم كتابة فصول جديدة من تألقه في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما حجز بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي إثر فوزه المستحق على نظيره الكندي بثلاثة أهداف دون مقابل، في المباراة التي جمعتهما، اليوم السبت 4 يوليوز، على أرضية ملعب هيوستن بولاية تكساس الأمريكية، ضمن منافسات ثمن نهائي البطولة التي تحتضنها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
ودخل المنتخب الكندي المواجهة بإيقاع مرتفع، فارضا ضغطا متقدما على دفاع "أسود الأطلس" منذ الدقائق الأولى، وكاد أن يفتتح باب التسجيل في الدقيقة العاشرة عندما انفرد تاني أولوواسيي بالحارس ياسين بونو، غير أن الأخير تدخل ببراعة وأنقذ مرماه من هدف محقق، مؤكدا مرة أخرى قيمته الكبيرة في المواعيد الكبرى.
في المقابل، احتاج المنتخب المغربي لبعض الوقت من أجل الدخول في أجواء المباراة، حيث واجه صعوبة في فرض أسلوبه خلال الشوط الأول أمام التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي للمنافس، كما تلقى المدرب محمد وهبي ضربة غير متوقعة بعد اضطراره إلى إخراج إسماعيل الصيباري بداعي الإصابة، ليزج بسفيان رحيمي في الدقيقة 21.
ومع مرور الدقائق، استعاد المنتخب الوطني توازنه تدريجيا، ونجح في الحد من خطورة المنتخب الكندي عبر إحكام السيطرة على وسط الميدان، رغم استمرار بعض الأخطاء الفردية التي حالت دون صناعة فرص واضحة، لينتهي الشوط الأول على إيقاع التعادل السلبي بعد صمود دفاع المنتخبين.
ومع انطلاق الجولة الثانية، ظهر المنتخب المغربي بوجه مختلف تماما، إذ فرض سيطرته على مجريات اللقاء، ورفع من نسق هجماته، مستفيدا من تراجع المنتخب الكندي إلى مناطقه الدفاعية، وهو ما مهد الطريق أمام أول أهداف المواجهة.
وفي الدقيقة 50، نجح عز الدين أوناحي في فك شفرة الدفاع الكندي بعدما استغل تمريرة محكمة من العميد أشرف حكيمي إثر تنفيذ ضربة ثابتة، ليسدد كرة قوية استقرت في شباك الحارس ماكسيم كريبو، مانحا الأفضلية للمنتخب المغربي.
واستمر تفوق "أسود الأطلس" خلال الدقائق اللاحقة، مع تحكم واضح في إيقاع اللعب واستغلال أفضل للمساحات، قبل أن يعود أوناحي في الدقيقة 81 ليوقع هدفه الشخصي الثاني بعد هجمة مرتدة سريعة قادها إبراهيم دياز، الذي مرر كرة دقيقة أنهاها لاعب وسط المنتخب المغربي بتسديدة قوية داخل الشباك.
وفي الوقت بدل الضائع، واصل إبراهيم دياز تألقه بصناعة الهدف الثالث، بعدما هيأ كرة متقنة للمهاجم سفيان رحيمي، الذي لم يتردد في إيداعها المرمى، مؤكدا تفوق المنتخب المغربي وحاسما بطاقة التأهل بثلاثية نظيفة.
وبهذا الانتصار، يواصل المنتخب المغربي مشواره في كأس العالم 2026 بثقة كبيرة، ويضرب موعدا في الدور ربع النهائي مع الفائز من المواجهة التي تجمع المنتخب الفرنسي ونظيره باراغواي، في انتظار مواصلة الحلم وتحقيق إنجاز جديد في تاريخ الكرة المغربية.