نقابة الصحافة تحذر من تراجعات مقلقة

الكاتب : الجريدة24

21 مايو 2026 - 10:20
الخط :

حذرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية من ما وصفته بـ"التراجعات المقلقة" التي يعرفها قطاع الصحافة والإعلام بالمغرب.
تحذير النقابة جاء في أعقاب عودة متابعة الصحافيين عبر الشكايات واللجوء إلى القانون الجنائي بدل الاحتكام إلى قانون الصحافة والنشر.
واعتبرت أن هذا التوجه يهدد مناخ حرية التعبير ويعيد طرح أسئلة حقيقية حول مستقبل المهنة بالمغرب.

وقال أحمد خشيشن، رئيس النقابة، خلال لقاء صحافي نظم اليوم الأربعاء بمقر النقابة بالرباط لتقديم تقرير حول حرية الصحافة وأوضاع الصحافيين، إن السنة الجارية شهدت نقاشا وصراعا واسعين بشأن قانون التنظيم الذاتي للصحافة.

وسجلت النقابة، ضمن تقريرها، ما اعتبرته عودة مقلقة لتقديم الشكايات ضد الصحافيين، إلى جانب استمرار "الخلط بين الصحافي وغير الصحافي"، وهو ما قالت إنه يسيء إلى صورة المهنة ويفتح الباب أمام مزيد من الفوضى وفقدان الثقة في العمل الإعلامي.

وانتقد خشيشن لجوء بعض الجهات إلى المتابعة بالقانون الجنائي في قضايا النشر والتعبير، معتبرا أن هذا الأسلوب يعكس تراجعا عن المكتسبات الحقوقية التي تحققت في مجال حرية الصحافة، ويخلق حالة من التخوف داخل الجسم الإعلامي، خاصة في ظل تنامي الضغوط المهنية والاقتصادية التي تواجه الصحافيين والمؤسسات الإعلامية.

ورغم هذه الانتقادات، أشار رئيس النقابة إلى أن منظمة مراسلون بلا حدود سجلت خلال السنة الحالية عدم وجود أي صحافي داخل السجون بالمغرب، وهو ما ساهم في تحسين ترتيب المملكة ضمن مؤشر حرية الصحافة، غير أن النقابة اعتبرت أن غياب الاعتقال لا يلغي وجود إكراهات قانونية ومهنية تضغط على حرية العمل الصحافي.

ودعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى إطلاق إصلاح شامل لقطاع الإعلام، يقوم على تحصين استقلالية التنظيم الذاتي، وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية للصحافيين، ودعم المقاولات الإعلامية الوطنية، إلى جانب توفير بيئة قانونية تحمي حرية التعبير وتحترم التعددية والاستقلالية، مع التصدي لما وصفته بكل أشكال التضييق والاستهداف التي يتعرض لها الصحافيون أثناء أداء مهامهم المهنية

آخر الأخبار