حكاية مغربية اختطفت وعمرها تسع سنوات للعمل في حقول الـ"كوكا" ببوليفيا

الكاتب : الجريدة24

21 مايو 2026 - 02:00
الخط :

هشام رماح

قصة درامية تلك التي عاشتها مهاجرة مغربية، تعرضت للاختطاف، وهي في التاسعة من عمرها، على يد جار لأسرتها كان يبدو مثاليا في أعين الجميع، لتقضي سبعة أشهر في جحيم أدغال بوليفيا، وفق ما أوردته صحيفة "La Vanguardia" الإسبانية التي حاورت الشابة بعد سنوات من التزامها الصمت.

ويتعلق الأمر بالمهاجرة المغربية "ندى إطراب"، التي عانت من الاختطاف والاستعباد، على يد جار لأسرتها كان يقدم نفسه كشخص كريم ومستعد دائما للمساعدة، خاصة للأسرة التي حلت بإسبانيا بحثا عن واقع أفضل، قبل أن تستحيل حياتها إلى كابوس.

الجار كان يبدو أكثر من مثالي، ومع مرور الوقت، تمكن من كسب ثقة والدين "ندى" بشكل كامل، قبل أن يقترح اصطحاب الطفلة، البالغة آنذاك تسع سنوات، إلى بوليفيا كمكافأة لها على تفوقها الدراسي، وكما يدا عرضه بريئا، فإنه كان يضمر في قرارة نفسه للصغيرة كل الشرور.

بعد وصولهما إلى بوليفيا، بدأ الخاطف في تنفيذ مخططه، مدعيا في البداية أنه فقد الوثائق الضرورية للعودة إلى إسبانيا، ورغم صغر سنها، بدأت الطفلة تستشعر حدوث شيئ غير طبيعي، خاصة بعدما تمكنت من الاتصال بوالدتها، قبل أن تسمع لاحقا مكالمة هاتفية تطالب فيها الشرطة الإسبانية جارها بتسليم نفسه.

وحكت "ندى" لصحيفة "La Vanguardia"، قائلة إنه وللتهرب من الملاحقة الأمنية، نقل الخاطف ضحيته إلى عمق الغابات البوليفية، حيث عاشت الطفلة المغربية فصولا مرعبة من الاستعباد والعنف داخل مزارع نبتة "الكوكا"، وقد تم إجبارها هناك على العمل اليدوي الشاق، فيما تعرضت، بحسب شهادتها، لاعتداءات جنسية متكررة بشكل يومي طوال فترة احتجازها.

ووفق الناجية التي تقطن حاليا رفقة أسرتها في برشلونة، كان الرعب جزءا من حياتها اليومية داخل تلك الأدغال المعزولة، حيث لم تكن تملك أي وسيلة للهروب أو طلب النجدة، لتنتهي مأساتها بعد سبعة أشهر، إثر خطأ ارتكبه الجاني عندما أجرى اتصالاً هاتفيا مكن الحرس المدني الإسباني من تحديد موقعه بدقة، وبالتنسيق مع السلطات البوليفية تم تنفيذ عملية إنقاذ سريعة بواسطة مروحية، انتهت بتحرير الطفلة من قبضة خاطفيها.

 

آخر الأخبار