وهبي: قدمنا شوطا ثانيا جيدا.. لكن بعض التفاصيل الصغيرة حسمت المقابلة
ودع المنتخب المغربي الأول لكرة القدم منافسات كأس العالم 2026 من دور ربع النهائي، عقب خسارته أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون مقابل، في المواجهة التي جمعتهما مساء اليوم، ليضع "أسود الأطلس" نقطة النهاية لمشوارهم في البطولة، بينما واصل المنتخب الفرنسي تقدمه نحو الدور نصف النهائي، مؤكداً حضوره بين أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
وجاءت المباراة قوية منذ دقائقها الأولى، إذ فرض المنتخب الفرنسي نسقاً مرتفعاً وأظهر فعالية هجومية واضحة، في وقت أبدى المنتخب المغربي تماسكاً دفاعياً خلال فترات عديدة من اللقاء، مستفيداً من تألق حارسه ياسين بونو الذي أبقى النتيجة متعادلة في الشوط الأول، قبل أن ينجح المنتخب الفرنسي في استغلال بعض التفاصيل خلال النصف الثاني من المواجهة لحسم بطاقة التأهل.
وبهذا الفوز، ضرب المنتخب الفرنسي موعداً في نصف نهائي كأس العالم 2026 مع المتأهل من المباراة التي ستجمع المنتخب الإسباني ونظيره البلجيكي، والمقرر إقامتها مساء الجمعة، في لقاء مرتقب سيحدد الطرف الثاني في المربع الذهبي.
وعقب نهاية المباراة، عبر مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي عن اعتزازه بما قدمه لاعبوه طوال مشوار البطولة، مؤكداً أن المنتخب واجه منافساً يمتلك إمكانيات كبيرة ويستحق الاحترام، مشيراً إلى أن منتخبه عانى خلال الشوط الأول من الضغط الذي فرضه المنتخب الفرنسي، غير أن التصدي الحاسم لياسين بونو لركلة الجزاء منح المجموعة الثقة لمواصلة المنافسة.
وأوضح وهبي أن أداء المنتخب المغربي عرف تحسناً ملحوظاً بعد الاستراحة، حيث تمكن اللاعبون من فرض سيطرة أكبر على الكرة وتحسين جودة الاستحواذ، وهو ما منح الفريق أفضلية نسبية في فترات من الشوط الثاني، قبل أن يتلقى الهدف الأول إثر لقطة اتسمت بالارتباك وسوء التوفيق، الأمر الذي منح المنتخب الفرنسي الأفضلية على مستوى النتيجة.
وأضاف الناخب الوطني أن اللاعبين بذلوا مجهودات كبيرة طوال البطولة، وأظهروا شخصية قوية وروحاً قتالية في مختلف المباريات، معتبراً أن الخروج من ربع النهائي لا يقلل من قيمة ما قدمه المنتخب المغربي، بل يمثل محطة مهمة يمكن البناء عليها خلال الاستحقاقات المقبلة.
واختتم محمد وهبي تصريحاته بتوجيه الشكر إلى جميع عناصر المنتخب على التزامهم وروحهم الجماعية، مؤكداً أن المجموعة قدمت كل ما لديها داخل أرضية الملعب، وأن التجربة التي عاشها المنتخب في كأس العالم 2026 ستشكل دافعاً لمواصلة العمل والتطور خلال المرحلة المقبلة، رغم مرارة الإقصاء من الدور ربع النهائي.