عدد ضحايا انهيار عمارة سكنية بفاس يرتفع إلى 15 قتيلا والوكيل العام يأمر بفتح تحقيق في أسباب الحادث الأليم
فاس: رضا حمد الله
بلغ عدد الجثث التي انتشلتها عناصر الوقاية المدنية بفاس من تحت أنقاض العمارة المنهارة بحي عين النقبي، إلى ساعة مبكرة صباح اليوم، 13 جثة لأشخاص توفوا وانضافوا لشخصين آخرين وافتهم المنية بعد مدة قصيرة من وصولهما إلى مصلحة المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجامعي.
وبذلك تصبح الحصيلة شبه النهائية لهذا الحادث الأليم 15 قتيلا و5 جرحى وصفت حالتهم بالمستقرة ويتلقون العلاج الضروري بالمستشفى، ومنهم شخص غير قاطن بالعمارة المنهارة المكونة من 5 طوابق والمشيدة في ثمانينيات القرن الماضي ولم تكن مدرجة ضمن العمارة المهددة بالانهيار.
وقضت عناصر الوقاية المدنية ساعات متواصلة طيلة أمس وإلى الليل، دون انقطاع في بحثها عن ضحايا آخرين تحت الأنقاض رغم أنها وجدت صعوبة كبيرة في عملية الإنقاذ بسبب التخوف من انهيار عمارتين مجاورتين لتلك المنهارة، بعدما تداعيها قبل إخلائهما من سكانهما.
وفتح بحث قضائي في ظروف وأسباب الانهيار الذي ألم سكان المدينة وأعاد إلى طاولة النقاش مشكل البنايات المهددة بالانهيار خاصة أن الشهور الأخيرة شهدت فاجعتين خلفتا ما مجموعه 47 قتيلا و33 جريحا في 3 انهيارات بما فيها انهيار عمارتين بالحي الحسني والمستقبل.
وقال الوكيل العام إن بحثا فتح وسيتم ترتيب الآثار القانونية اللازمة فور الانتهاء من الأبحاث المأمور بها من قبله، مؤكدا أن النيابة العامة ستحرص على التطبيق الصارم للقانون والتعامل بكل الحزم مع كل من ثبتت مسؤوليته في هذا الحادث الأليم، مشيرا إلى أنها حريصة على حماية أرواح المواطنين.
ودخلت مجموعة من الهيئات السياسية والحقوقية على الخط، بما فيها المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي أصدر بيانا طالب فيه بفتح تحقيق ونشر نتائجه وترتيب المسؤوليات تكريسا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، داعيا إلى ضرورة التطبيق الصارم لمقتضيات قانون التعمير.
وبدوره أصدرت الكتابة المحلية للعدالة والتنمية بجنان الورد، بيانا جددت فيه تنبيهها لخطورة آفة الدور الآيلة للسقوط وتردي أوضاع بعض المرافق والمباني بالمقاطعة، داعية لضرورة التنسيق والتدخل العاجل لمعالجة هذه الوضعية الخطيرة، وضمان معالجة جذرية وبشكل هيكلي للظاهرة.