أساتذة التأهيلي يرفضون التكليف القسري

الكاتب : الجريدة24

22 مايو 2026 - 10:20
الخط :

أعلنت النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكنفدرالية العامة للشغل رفضها القاطع للمذكرة الوزارية رقم 13/26، التي تفرض على أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي القيام بمهام الحراسة في امتحانات تخص أسلاكا تعليمية أخرى، وعلى رأسها التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي.
واعتبرت النقابة أن القرار يشكل "خرقا قانونيا" وتراجعا عن المكتسبات المهنية لنساء ورجال التعليم.

وأكدت النقابة، في بيان، أن المذكرة الوزارية تجاوزت مقتضيات مرسوم النظام الأساسي الخاص بموظفي التربية الوطنية، خاصة المادتين العاشرة والخامسة عشرة، اللتين تحددان مهام أطر التدريس في التربية والتقييم وتنظيم الامتحانات المرتبطة بسلكهم الأصلي فقط.
واعتبرت الهيئة أن تحميل أساتذة التأهيلي مهاما إضافية خارج اختصاصهم يمثل عبئا جديدا يفاقم الضغط المهني داخل المؤسسات التعليمية، ويفتح الباب أمام "تجاوز خطير" لمبدأ تراتبية القوانين، عبر تغليب مذكرة إدارية على نص تنظيمي منشور بالجريدة الرسمية.

وانتقدت النقابة ما وصفته بـ"ازدواجية المعايير" في تطبيق المذكرة، موضحة أن أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي أُلزموا بالحراسة في الأسلاك التعليمية الثلاثة، في مقابل إعفاء أساتذة الابتدائي والإعدادي من القيام بالمهمة نفسها خارج إطارهم الأصلي.
واعتبرت أن هذا الوضع يعكس "تمييزا سلبيا" وحيفا متواصلا في حق هذه الفئة، التي تقول إنها لم تستفد من مخرجات الحوار التعليمي الأخير، رغم ما تتحمله من أعباء متزايدة داخل المنظومة.

وفي المقابل، شددت النقابة على دعمها الكامل لكل الإجراءات الرامية إلى محاربة الغش في الامتحانات الإشهادية، حفاظا على مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين، داعية الأطر المكلفة بالحراسة إلى أداء مهامها بمهنية ومسؤولية.
وشددت المصدر في الآن ذاته على رفضها "إفراغ المراسيم التنظيمية من محتواها التشريعي" عبر تكليف أساتذة التأهيلي بمهام خارج اختصاصهم القانوني.

كما وجهت الهيئة النقابية انتقادات مباشرة إلى وزارة التربية الوطنية بسبب ما وصفته بـ"التماطل الممنهج" في تنزيل الاتفاقات الموقعة مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، خاصة ما يتعلق بملف التعويض التكميلي لفائدة أساتذة التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي، معتبرة أن استمرار سياسة التسويف يزيد من منسوب الاحتقان داخل القطاع ويعمق الشعور بالإقصاء وسط الشغيلة التعليمية.

وحذرت الوزارة من خطورة هذا "المنزلق القانوني والتنظيمي"، الذي قالت إنه يهدد بتأجيج التوتر داخل المؤسسات التعليمية في مرحلة حساسة تسبق الامتحانات الإشهادية.
وطالبت بالتراجع الفوري عن التكليفات خارج الإطار الأصلي، وضمان مناخ تربوي سليم يحفظ كرامة نساء ورجال التعليم.
كما أعلنت احتفاظها بحقها في خوض مختلف الأشكال الاحتجاجية والنضالية دفاعا عن الحقوق المهنية وصونا لما وصفته بـ"العدالة الوظيفية" داخل القطاع

آخر الأخبار