حكيمي يتفوق على صلاح ومحرز.. ويثبت أنه أسد العرب في الألقاب
واصل النجم المغربي أشرف حكيمي ترسيخ مكانته بين أبرز اللاعبين العرب الذين مروا من الملاعب الأوروبية، بعدما أضاف إنجازا جديدا إلى سجله الحافل بالتتويجات، عقب مساهمته في قيادة باريس سان جيرمان إلى التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب أرسنال، ليواصل بذلك كتابة تاريخ استثنائي على مستوى الألقاب والإنجازات الفردية والجماعية.
وجاء التتويج القاري الجديد ليمنح الدولي المغربي لقبا إضافيا في مسيرته الاحترافية، رافعاً رصيده إلى 17 لقبا مع مختلف الأندية التي حمل ألوانها منذ بداية مشواره في القارة الأوروبية، وهو الرقم الذي يعزز موقعه في صدارة قائمة أكثر اللاعبين العرب تتويجاً بالألقاب في تاريخ كرة القدم الأوروبية.
ويؤكد هذا الإنجاز حجم الاستمرارية التي بصم عليها نجم المنتخب المغربي الأول لكرة القدم خلال السنوات الماضية، إذ نجح في فرض نفسه داخل أندية تنتمي إلى نخبة الكرة الأوروبية، بداية من ريال مدريد الإسباني، مروراً ببوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي، وصولاً إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، حيث تحول إلى أحد أبرز عناصر الفريق وركائزه الأساسية في مختلف المسابقات المحلية والقارية.
ورغم أن اللاعب لم يبلغ بعد عامه 27، فإن حصيلته من الألقاب تعكس مسيرة استثنائية مقارنة بعدد كبير من النجوم الذين احتاجوا سنوات أطول للوصول إلى أرقام مماثلة. كما أن حضوره المتواصل في المنافسات الكبرى ومساهمته المباشرة في نجاحات الأندية التي لعب لها جعلاه واحداً من أبرز الأسماء العربية والإفريقية في كرة القدم العالمية خلال العقد الأخير.
ويتفوق حكيمي من حيث عدد الألقاب الأوروبية على عدد من أبرز نجوم الكرة العربية، وفي مقدمتهم الجزائري رياض محرز الذي يملك 13 لقباً، والمصري محمد صلاح الذي حقق 12 لقباً خلال مسيرته الاحترافية، ما يعكس الفارق الذي صنعه الدولي المغربي بفضل حضوره المستمر في منصات التتويج مع مختلف الفرق التي دافع عن ألوانها.
وبدأت رحلة الألقاب بالنسبة لحكيمي مع ريال مدريد، حيث توج بكأس العالم للأندية سنة 2017 قبل أن يضيف لقب دوري أبطال أوروبا سنة 2018، وهي المرحلة التي شكلت انطلاقته نحو مسيرة احترافية حافلة في أعلى مستويات المنافسة. وبعد انتقاله إلى بوروسيا دورتموند، نجح في إحراز لقب السوبر الألماني سنة 2019، مؤكداً قدرته على التألق خارج أسوار النادي الملكي.
وفي التجربة الإيطالية، لعب حكيمي دوراً بارزاً في إعادة إنتر ميلان إلى منصة التتويج بالدوري الإيطالي سنة 2021، منهياً سنوات طويلة من هيمنة المنافسين على لقب "الكالتشيو"، قبل أن ينتقل إلى باريس سان جيرمان ويبدأ مرحلة جديدة من النجاحات المتواصلة.
ومع النادي الباريسي، تحول الدولي المغربي إلى أحد أبرز نجوم الفريق، حيث ساهم في حصد خمسة ألقاب للدوري الفرنسي، إلى جانب لقبين في كأس فرنسا وثلاثة ألقاب في كأس السوبر الفرنسي، قبل أن يضيف إلى سجله لقبين في دوري أبطال أوروبا ولقباً في السوبر الأوروبي، ليصل مجموع ألقابه مع النادي الفرنسي إلى 13 لقبا.
ويعكس المسار التصاعدي الذي يعيشه قائد المنتخب المغربي المكانة المرموقة التي بات يحتلها في كرة القدم العالمية، ليس فقط باعتباره أحد أفضل اللاعبين في مركزه، بل أيضاً كأحد أكثر اللاعبين العرب نجاحاً على مستوى الإنجازات الجماعية.
ومع استمرار تألقه في الملاعب الأوروبية ودخوله سنواته الكروية الأكثر نضجاً، تبدو الفرصة سانحة أمامه لمواصلة توسيع رقمه القياسي وإضافة المزيد من الألقاب إلى مسيرة أصبحت بالفعل من بين الأبرز في تاريخ كرة القدم العربية والإفريقية.