سلطات الشمال تشن حربا على "الباراسولات" العشوائية
أطلقت السلطات المحلية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة حملة واسعة ومبكرة ضد كراء المظلات الشمسية والكراسي والطاولات بشكل غير قانوني بشواطئ الشمال.
الحملة جاءت تنفيذا لتعليمات صارمة تروم حماية الملك العمومي البحري ووضع حد لمظاهر الفوضى والاحتلال غير المشروع للشواطئ مع اقتراب الموسم الصيفي.
وتحركت السلطات، بناء على قرارات وتوجيهات صادرة عن ولاية الجهة وعمال الأقاليم المعنية، لتفعيل حملات يومية تستهدف مستغلي "الباراسولات" دون سند قانوني، حيث تلقت مختلف المصالح المحلية مذكرات استعجالية تؤكد ضرورة عدم التساهل مع أي مظهر من مظاهر العشوائية التي تشوه الفضاءات الشاطئية وتحرم المصطافين من حقهم في الاستفادة الحرة من الشواطئ.
وشملت أولى التدخلات الميدانية عددا من الشواطئ التابعة لعمالتي المضيق-الفنيدق وتطوان، من بينها الفنيدق والرأس الأسود ومارتيل ووادي لو وأزلا وأمسا، قبل أن تمتد إلى باقي الشريط الساحلي وصولا إلى شاطئ الجبهة بإقليم شفشاون، في إطار مقاربة استباقية تسبق ذروة الإقبال الصيفي.
كما انخرطت سلطات طنجة وأصيلة والعرائش في حملة مماثلة، تنفيذا لتوجيهات والي الجهة، حيث تم خلال الأيام الأولى حجز عدد من المظلات والكراسي بشواطئ الصول وأشقار والشاطئ البلدي بطنجة، إلى جانب شواطئ أخرى تمتد من المريسات والمنار وبلايا بلانكا وسيدي قنقوش إلى القصر الصغير.
وفي إقليم شفشاون، كثفت السلطات من إجراءاتها الرقابية بعد إصدار تعليمات مشددة لعناصر القوات المساعدة وأعوان السلطة بشن حملات يومية متواصلة إلى نهاية الموسم الصيفي، تستهدف مظاهر الاستغلال غير القانوني للشواطئ بكل من تارغا والجبهة وقاع أسراس وامتار وغيرها من الفضاءات الساحلية.
وأكدت مصادر مطلعة أن سلطات المضيق-الفنيدق ومارتيل تلقت بدورها مراسلات عاجلة تدعو إلى مواصلة التصدي لمختلف أشكال الكراء العشوائي للمظلات والكراسي والطاولات، مع التشديد على أن الشواطئ فضاءات عمومية لا يمكن احتلالها أو استغلالها لتحقيق أرباح خاصة خارج الإطار القانوني.
وتراهن السلطات من خلال هذه الحملة الاستباقية على القضاء على الممارسات التي ظلت تثير استياء المصطافين خلال السنوات الماضية، خاصة مع تسجيل حالات ابتزاز وفرض أثمنة مرتفعة مقابل استغلال أجزاء من الشاطئ، إذ كانت بعض المظلات تؤجر بمبالغ تصل إلى ما بين 500 و700 درهم يوميا، الأمر الذي حول عددا من الشواطئ إلى فضاءات شبه محتلة من طرف مستغلين غير قانونيين.
ويرى متابعون أن الانطلاقة المبكرة لحملة "ممنوع الباراسولات" تعكس توجها جديدا نحو فرض النظام داخل الشواطئ الشمالية وضمان استفادة المصطافين من الملك العمومي البحري في ظروف تحترم القانون وتكافؤ الفرص، بعيدا عن مظاهر الفوضى والاستغلال العشوائي