بين الضيعة والسوق.. "المنافسة" يكشف كيف تتحول الخضر من 3 إلى 25 درهما

الكاتب : الجريدة24

17 يوليو 2026 - 03:00
الخط :

كشف رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، عن اختلالات عميقة في منظومة تسويق المنتجات الفلاحية بالمغرب.

وأبرز أن الجزء الأكبر من الزيادة التي تعرفها أسعار الخضر والفواكه لا يذهب إلى الفلاح، بل تستحوذ عليه حلقات الوساطة والتوزيع.

ودعا رئيس مجلس المنافسة، خلال جلسة حوارية مع موقع "Médias24" إلى إصلاح شامل لهذه المنظومة للحد من غلاء الأسعار.

وأوضح رحو أن بعض المنتجات تغادر الضيعات الفلاحية بثلاثة دراهم فقط، قبل أن يصل ثمنها إلى ما بين 20 و25 درهما عند عرضها على المستهلك، وهو ما يعكس، بحسبه، وجود هوامش كبيرة داخل سلسلة التوزيع ترفع الأسعار بشكل يفوق الكلفة الحقيقية للمنتج.

وأكد أن الفلاح، باعتباره المنتج الأول، لا يستفيد من القيمة المضافة التي تطرأ على السلع في طريقها إلى الأسواق، إذ تذهب الحصة الأكبر إلى الوسطاء، الأمر الذي يفرض إعادة النظر في آليات انتقال المنتجات من الضيعات إلى نقاط البيع.

وشدد رئيس مجلس المنافسة على أن قطاعي الخضر والفواكه يحتاجان إلى إصلاحات هيكلية تقلص عدد الوسطاء وتخفض تكاليف التسويق، مع الحفاظ في الوقت نفسه على انتظام تموين الأسواق وتوفير المنتجات للمستهلكين.

ورغم إقراره بأهمية شبكة التوزيع الحالية في تفادي اضطرابات التموين، اعتبر رحو أن كلفتها أصبحت مرتفعة بشكل غير مبرر، ما يستدعي مراجعة مستويات الوساطة وإعادة هيكلة عدد من المرافق الأساسية، وفي مقدمتها أسواق الجملة والمجازر.

كما دعا إلى تحديث الإطار القانوني المنظم لهذه المرافق، مبرزا أن بعض النصوص التشريعية المعمول بها تعود إلى ما يقارب قرنا من الزمن، ولم تعد قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي يشهدها قطاع التجارة والتوزيع.

وأكد رئيس مجلس المنافسة أن تقييم أداء السوق لا ينبغي أن يقتصر على تتبع الزيادات، بل يجب أن يشمل أيضا مراقبة وتيرة انخفاض الأسعار عند تحسن ظروف العرض.

واعتبر أن تراجع الأسعار، وإن كان أبطأ من ارتفاعها، يظل مؤشرا على استمرار المنافسة بين الفاعلين، حيث يؤدي خفض أحد المتدخلين لسعره إلى دفع باقي المنافسين إلى مجاراته.

 

آخر الأخبار