انطلاق امتحانات الباك.. التلاميذ في مواجهة تقنيات جديدة مضادة للغش
انطلقت اليوم الاثنين الدورة العادية للامتحان الجهوي الموحد لنيل شهادة البكالوريا بمختلف ربوع المملكة.
وسيخضع خلال هذه الدورة أكثر من 520 ألف مترشح لاجتياز اختبارات الدورة العادية للامتحان الوطني خلال الأيام المقبلة.
وكشفت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن اعتماد جهاز مغربي مبتكر يعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد وسائل الغش الإلكترونية داخل قاعات الامتحان.
وأفادت الوزارة بأن الامتحان الوطني الموحد سيجرى أيام 4 و5 و6 يونيو الجاري داخل نحو 26 ألف قاعة امتحان، مع تعبئة ما يقارب 150 ألف إطار تربوي وإداري للإشراف على مختلف العمليات المرتبطة بالاختبارات.
وأوضحت الوزارة أن عدد المترشحين يبلغ 520 ألفا، من بينهم 420 ألف متمدرس بزيادة نسبتها 10.7 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، إلى جانب 100 ألف مترشح حر.
وكشفت المعطيات الرسمية أن الوزارة شرعت في توزيع نحو 2000 جهاز على 2007 مراكز للامتحان بمختلف جهات المملكة، في إطار خطة جديدة لمحاربة الغش ومواجهة التحديات التي فرضها الانتشار المتزايد للهواتف الذكية وأدوات الذكاء الاصطناعي.
ويتعلق الأمر بالجيل الثاني من نظام "T3 Shield"، الذي طورته المقاولة الناشئة "SensThings" التابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، حيث يعتمد على تقنيات حديثة تمكن من رصد الأجهزة الإلكترونية والموجات الراديوية المشبوهة داخل قاعات الامتحان دون الحاجة إلى الاتصال بالسحابة الإلكترونية.
ولفتت الوزارة إلى أن الجهاز الجديد يتميز بخفة وزنه وسهولة استعماله، مع قدرة تشغيل تصل إلى ست ساعات متواصلة، فضلا عن اعتماده على تقنيات تشفير متقدمة تسمح بمعالجة المعطيات بشكل فوري ودقيق.
وأوضحت أن النظام يتضمن أربعة أوضاع تشغيلية مختلفة تشمل فحص المكاتب والحقائب قبل انطلاق الامتحان، والمسح الشامل للقاعات في وقت وجيز، والفحص الفردي للمترشحين، إضافة إلى خاصية تمكن من تحديد مصدر أي إشارة لاسلكية مشبوهة بدقة.
ونبه وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار السعي إلى تنظيم امتحانات خالية من الغش، خاصة بعد تسجيل حالات تسريب للمواضيع إلى الإنترنت بعد دقائق قليلة من توزيعها خلال السنة الماضية.
كما أعلن المسؤول الحكومي عن إدخال الذكاء الاصطناعي بشكل تجريبي إلى مسار تصحيح أوراق الامتحانات، بهدف الحد من الأخطاء وتعزيز دقة التنقيط، إلى جانب اعتماد نظام رقمي جديد قائم على شفرات خاصة لتتبع مسار أوراق التحرير من بداية التصحيح إلى نهايته، بما يضمن مزيدا من الشفافية والإنصاف في تدبير الامتحانات الإشهادية