"أكديطال" في تونس.. عندما تتغلب السياسة على الاستثمار
هشام رماح
اصطدمت مجموعة "أكديطال"، الرائدة في قطاع المصحات الخاصة بالمغرب، بعراقيل قد تعصف بواحدة من أبرز عمليات الاستثمار الصحي المغاربية، وقد أور موقع "Africa Intelligence" الفرنسي بأن السلطات التونسية تتحفظ بشأن استكمال صفقة استحواذ المجموعة على "مصحات التوفيق" التونسية.
ويبدو أن السياسة تجثم على مناخ الروح الاستثمار في تونس، إذ عزا الموقع الفرنسي دواعي التحفظ بكون المستثمر مجموعة مغربية، فيما كانت "أكديطال” قد أعلنت في دجنبر 2025 عن اتفاق للاستحواذ على المجموعة الصحية التونسية مقابل نحو 900 مليون درهم (90 مليار سنتيم(.
وتشمل الصفقة أربع مؤسسات استشفائية بطاقة استيعابية تناهز 600 سرير، وتشغل حوالي 1600 موظف، إضافة إلى شبكة تضم قرابة 500 طبيب شريك، توجه المجموعة المغربية الرامي إلى تعزيز حضورها في القارة الإفريقية وتوسيع استثماراتها خارج السوق المغربية.
ووفق الموقع الفرنسي فإن "قيس سعيد"، الرئيس التونسي هو من رفع ورقة الرفض "ڤيتو" في مواجهة المستثمر المغربي، على أن هذا التطور يأتي في سياق دبلوماسي متوتر بين الرباط وتونس منذ صيف 2022، عقب استقباله لزعيم جبهة "بوليساريو" خلال قمة "تيكاد" بتونس، وهو ما أدى إلى فتور غير مسبوق في العلاقات الثنائية واستدعاء سفيري البلدين للتشاور.