مخطط عمل الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي للفترة 2026–2028

الكاتب : الجريدة24

12 يونيو 2026 - 10:21
الخط :

تشكل التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله مرجعا بنيويا للتصور المؤسساتي للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، فهي تؤكد على ضرورة خلق مؤسسة خاصة بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، تكون قادرة على الاضطلاع بمهام تتبع تنزيل هذا النظام، وتقييم نجاعته وآثاره، وكذا اقتراح التعديلات الضرورية لضمان جودته وديمومته.

وتتدخل الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي في جميع المراحل المتعلقة بالاستفادة من البرنامج، انطلاقا من تلقي الطلبات إلى غاية صرف الإعانات، مرورا بالتحقق من المعطيات المصرح بها واستيفاء شروط الاستفادة، إلى جانب تدقيق وحساب مبالغ الإعانات المستحقة ومعالجة التظلمات والشكايات.

وفضلا عن ذلك، تضطلع الوكالة بمسؤولية تتبع السير الجيد للنظام: فهي من جهة تعمل على إعداد وتدعيم المعطيات الإحصائية اللازمة لتحليل بيانات المستفيدين ومسارات استفادتهم، وتسهر، من جهة أخرى، على تقييم النظام ودراسة آثاره، ورصد الاختلالات المحتملة، بقصد إعداد التوصيات والمقترحات التي من شأنها تجويد المنظومة، ورفعها للحكومة.

ويهدف مخطط عمل الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي للفترة 2026–2028 إلى توطيد وتحسين منظومة الدعم الاجتماعي المباشر. وفي هذا الإطار، يرتكز المخطط على ثلاثة محاور استراتيجية كبرى:

  • التنزيل الناجح والتحسين المستمر لنظم معلومات تدبير الدعم الاجتماعي المباشر، بما يضمن تدبيرا موثوقا، ناجعا ومندمجا للمنظومة؛
  • إحداث تمثيليات ترابية جديدة، بهدف ملاءمة إجراءات المواكبة مع الخصوصيات الترابية وتقييم مدى نجاعتها؛
  • تعزيز تدبير تظلمات وشكايات المستفيدين.

التنزيل الناجع والتحسين المستمر لنظم معلومات تدبير الدعم الاجتماعي المباشر:

تم إسناد التدبير العملياتي لمنظومة الدعم الاجتماعي المباشر، بصفة انتقالية، إلى كل من الصندوق الوطني للتقاعد والتأمينات (CNRA) والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، في انتظار استكمال إرساء هيئات الحكامة الخاصة بالوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي.

وفي هذا السياق، شكل الإعداد المسبق للبنية التحتية الرقمية ونظم المعلومات إحدى الأولويات العملياتية الأولى للوكالة منذ انطلاقها الفعلي في مزاولة مهامها.

وابتداء من سنة 2026، ستشرع الوكالة في التفعيل العملي لنقل تدبير منظومة الدعم الاجتماعي المباشر من الجهات المسيرة حاليا (CNRA–CNSS) إلى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي. وستخصص سنتا 2027 و2028 لمرحلة تحسين نظام معلومات التدبير، لاسيما من خلال التطوير المستمر لوظائفه، وتعزيز قدراته العملياتية، وتقوية آليات أمنه المعلوماتي.

وفي انسجام مع التوجيهات الوطنية المتعلقة بأمن نظم المعلومات، تعتزم الوكالة إطلاق مجموعة من المشاريع المرتبطة بوضع سياسة شاملة لأمن نظم المعلومات، وتوفير حلول متقدمة لحماية الأنظمة المعلوماتية، إضافة إلى إنجاز افتحاص سنوي لأمن نظم المعلومات.

تمثيليات ترابية جديدة لملاءمة المواكبة مع الواقع المحلي:

في إطار حرصها على تبني سياسة القرب مجاليا وإنسانيا، ترتكز مقاربة الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي على إحداث تمثيليات ترابية، تشتغل بشراكة مع مختلف الفاعلين محليا في مجالات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للمستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، مع تكييف التدخلات وتدابير المواكبة، واعتماد شروط مرنة تراعي الخصوصيات المحلية، بما يضمن الإنصاف في الولوج إلى الخدمات الاجتماعية وفعالية مسارات الإدماج.

وانطلاقا من هذه المعطيات، تعتزم الوكالة، خلال السنوات الثلاث المقبلة، توسيع حضورها، على أن يتعزز هذا الحضور الترابي ابتداء من سنة 2026 بإحداث تمثيليتين ترابيتين جديدتين بكل من إقليم سيدي قاسم، بجهة الرباط سلا القنيطرة، وإقليم تاونات، بجهة فاس مكناس. كما تطمح إلى إدراج إجراءات مواكبة في مجال الصحة، لاسيما صحة الأم والطفل، إلى جانب تدخلات داعمة للتشغيل والتمدرس لفائدة أفراد الأسر المستفيدة، بما يخدم هدف تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتحقيق التنمية المجالية المندمجة كما دعا إليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله… كما تطمح إلى إدراج إجراءات مواكبة في مجال الصحة، لاسيما صحة الأم والطفل، إلى جانب تدخلات داعمة للتشغيل والتمدرس لفائدة أفراد الأسر المستفيدة، بما يخدم هدف تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتحقيق التنمية المجالية المندمجة كما دعا إليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

تعزيز تدبير الشكايات وتوطيد التواصل المؤسساتي:

تولي الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أهمية كبرى للتفاعل مع طلبات المواطنين وشكاياتهم، وبالتالي، ستستكمل العمل مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومتعهد الخدمات المكلف بتدبير مركز العلاقات مع المستفيدين، والذي يتولى معالجة طلبات المعلومات والشكايات المرتبطة بالدعم الاجتماعي المباشر منذ إطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر.

وبالموازاة مع ذلك، تعمل الوكالة على تطوير مساعد رقمي ذكي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويهدف إلى الإجابة الآلية عن الأسئلة الأكثر شيوعا لدى المستفيدين.

ويجري حاليا اختبار هذا المساعد الرقمي لدى المستفيدين بإقليم الجديدة، على أن يتم تطويره بالاستناد إلى ملاحظات المستخدمين، قبل تعميمه تدريجيا.

وسيتم اعتماد هذا الحل الرقمي كدعامة لعمل مستشاري مركز العلاقات مع المستفيدين، كما سيمكن المستفيدين من الولوج المباشر إلى المعلومة عبر تطبيق واتساب والموقع الإلكتروني للوكالة، مع إمكانية التفاعل بالدارجة كتابة أو صوتا. ومن شأن هذا النظام أن يسهم في معالجة الشكايات المتكررة وتيسير الولوج إلى المعلومة.

كما ستعمل الوكالة على تطوير مسطرة تدبير الشكايات، بما يجعلها أكثر سلاسة وفعالية، لاسيما عبر إتاحة إمكانية تحميل وثائق الإثبات عن بعد.

ويذكر أن المشرع أوكل إلى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تدبير نظام الدعم الاجتماعي المباشر طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل. ولهذا الغرض تتولى القيام بالمهام التالية :

  • تلقي طلبات الاستفادة من الإعانات في إطار نظام الدعم الاجتماعي المباشر والبت فيها ومعالجة التظلمات المرتبطة بها ؛
  • صرف الإعانات للمستفيدين ؛
  • التحقق من صحة المعطيات المصرح بها من أجل الاستفادة من الإعانات ؛
  • مسك وتدبير الحسابات المتعلقة بالميزانية السنوية المخصصة للنظام ؛
  • إعداد المعطيات الإحصائية الخاصة بالفئات المستفيدة من النظام ؛
  • إصدار تقارير دورية تهم حصيلة تدبير النظام ؛
  • تطوير أدوات مراقبة ورصد وتتبع المؤشرات المتعلقة بمجال الدعم الاجتماعي المباشر ؛
  • إنجاز دراسات تقييمية حول نجاعة نظام الدعم الاجتماعي واقتراح حلول مبتكرة للارتقاء به ؛
  • تقديم كل توصية أو اقتراح إلى الحكومة، من أجل تحسين تدبير نظام الدعم الاجتماعي المباشر والرفع من فعاليته ؛
  • إبرام اتفاقيات شراكة مع مختلف المؤسسات والهيئات الوطنية والدولية التي تروم تحقيق أهداف مماثلة ؛
  • تدبير أي برنامج أو نظام آخر للدعم الاجتماعي، يمكن للدولة أن تعهد به إلى الوكالة بموجب تشريع خاص أو بموجب اتفاقيات.

آخر الأخبار