حرائق إيكيدي بتارودانت...دعوات لتوفير مخزون لوجستي قار لمواجهة الكوارث الطبيعية

الكاتب : الجريدة24

13 يونيو 2026 - 07:00
الخط :

أمينة المستاري

عاد مشكل الإمكانيات اللوجيستيكية والبشرية عند وقوع الحرائق إلى الواجهة، بعد الحرائق التي عرفتها جبال جماعة إيكيدي بإقليم تارودانت" جبل تامسولت"، والتي أتت على مساحات واسعة من الغطاء الغابوي وخلفت خسائر بيئية جسيمة.

حرائق أثارت موجة من القلق لدى جمعيات المجتمع المدني بالإقليم، وطرح إشكالية تدبير المخاطر الطبيعية بالمناطق الجبلية ومدى جاهزية وسائل التدخل المتوفرة لمواجهة مثل هذه الكوارث.

فرع الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بأداومومن، عبر عن قلقه البالغ إزاء الحرائق التي أعادت إلى الواجهة إشكالية تدبير المخاطر الطبيعية بالمناطق الجبلية، بسبب وجود فجوة واضحة بين حجم التحديات التي تفرضها التضاريس الوعرة والكثافة الغابوية من جهة، والإمكانيات اللوجستيكية والبشرية المتاحة للتدخل السريع والفعال من جهة أخرى.

قلق ينبع من الصعوبات التي عرفتها فرق التدخل للوصول إلى بؤر النيران ومحاصرتها، في ظل ظروف مناخية وميدانية معقدة ساهمت في اتساع رقعة الحريق.

واقعة تستدعي حسب الهيئة إعادة تقييم منظومة الوقاية والتدخل في مواجهة الحرائق الغابوية، بما يضمن رفع مستوى الجاهزية وتحسين نجاعة الاستجابة وتقليص الخسائر البيئية والمجالية التي تعرفها عدد من المناطق الجبلية.

وشددت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان على أن الحق في الأمن البيئي والحماية من المخاطر الطبيعية يرتبط ارتباطا وثيقا بالحق في الحياة والسلامة الجسدية، ما يفرض اعتماد مقاربة استباقية ترتكز على الوقاية وتعزيز وسائل الرصد والتدخل قبل تفاقم الأوضاع.

ونبه الفرع إلى الخصاص في وسائل وتجهيزات مكافحة الحرائق بالمناطق الجبلية، داعيا إلى ضرورة إجراء تقييم شفاف وجدي لمدى نجاعة التدخلات التي رافقت هذه الحرائق، وضرورة تعزيز الموارد البشرية والتقنية لمصالح الوقاية المدنية وباقي المتدخلين على مستوى الإقليم، بل وإرساء مخزون لوجستي قار ومخصص لمواجهة الحرائق والكوارث الطبيعية، بما يضمن عدالة مجالية في توزيع وسائل الحماية والتدخل بين مختلف المناطق.

آخر الأخبار