حكيمي: اخترت المغرب عن قناعة.. وفتحنا الطريق أمام المواهب مزدوجة الجنسية
تتجه أنظار عشاق كرة القدم، خلال الساعات القليلة المقبلة، إلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026، في مباراة يطمح من خلالها "أسود الأطلس" إلى مواصلة عروضهم القوية ومواصلة الحلم العالمي، وسط اهتمام إعلامي واسع يسبق صافرة البداية.
ويدخل المنتخب المغربي هذه المواجهة بعدما بصم على دور مجموعات مميز، أنهاه في المركز الثاني للمجموعة الثالثة برصيد سبع نقاط، إثر تعادل أمام البرازيل بهدف لمثله، وفوز على إسكتلندا بهدف دون مقابل، قبل أن يتغلب على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين، ليحجز بطاقة العبور إلى الأدوار الإقصائية بفارق الأهداف فقط خلف المنتخب البرازيلي.
وفي خضم الاستعدادات لهذه القمة الكروية، عاد قائد المنتخب المغربي أشرف حكيمي للحديث عن أحد أبرز القرارات التي صنعت مسيرته الدولية، مؤكداً أن اختياره حمل قميص المنتخب المغربي لم يكن مرتبطاً بأي اعتبارات رياضية أو مهنية، وإنما جاء انطلاقاً من قناعة راسخة وشعور عميق بالانتماء إلى وطنه.
وأوضح حكيمي، في حوار مع مجلة "أونز مونديال"، أن قراره بتمثيل المغرب اتخذه عن اقتناع كامل، رغم ولادته في العاصمة الإسبانية مدريد وتدرجه داخل أكاديمية ريال مدريد، مشيراً إلى أن ارتباطه بالهوية المغربية تشكل منذ طفولته داخل أسرته، وهو ما جعل اختياره يبدو بالنسبة إليه أمراً طبيعياً لا يحتاج إلى تردد أو تفكير طويل.
وأكد عميد "أسود الأطلس" أن البيئة التي نشأ فيها لعبت دورا محورياً في ترسيخ هذا الانتماء، موضحاً أن الثقافة المغربية والعربية والإسلامية كانت حاضرة في تفاصيل حياته اليومية، وهو ما عزز رغبته في الدفاع عن ألوان المنتخب المغربي منذ بداية مشواره الدولي.
واعتبر حكيمي أن نجاحه رفقة المنتخب الوطني، إلى جانب المسار الذي رسمه عدد من اللاعبين المغاربة في أكبر الأندية الأوروبية، ساهم في تغيير نظرة العديد من المواهب مزدوجة الجنسية تجاه المنتخب المغربي، بعدما أصبح بإمكانهم الجمع بين تمثيل بلدهم الأصلي ومواصلة التألق في أعلى مستويات كرة القدم الأوروبية.
وأشار إلى أن هذا التحول شجع جيلا جديدا من اللاعبين على اختيار المغرب، مبرزاً أن قرارات مماثلة، من بينها اختيار حكيم زياش حمل القميص الوطني بدل المنتخب الهولندي، عززت صورة المنتخب المغربي وجعلته أكثر جاذبية بالنسبة للمواهب الصاعدة، التي باتت ترى أن تمثيل المغرب لا يتعارض مع الطموح الرياضي والاحتراف في أكبر الأندية.
وأضاف أن ما يبعث على الارتياح هو تزايد عدد اللاعبين الذين يفضلون الدفاع عن ألوان المنتخب المغربي، معتبراً أن هذا التطور يعكس المكانة التي بلغها "أسود الأطلس" على الساحة الدولية، ويؤكد أن المشروع الرياضي الذي يشتغل عليه المغرب يسير في الاتجاه الصحيح.
ويأمل المنتخب المغربي في استثمار المعنويات المرتفعة التي يعيشها لاعبوه لمواصلة مغامرته في كأس العالم 2026، عندما يواجه المنتخب الهولندي في مباراة ينتظر أن تتسم بالإثارة والندية، في ظل تقارب المستوى الفني بين المنتخبين، ورغبة كل طرف في انتزاع بطاقة العبور إلى الدور المقبل.