مشاريع مغربية تحصد دعم مؤسسة الدوحة للأفلام
حصلت الأفلام المغربية على حضور بارز ضمن قائمة المشاريع المستفيدة من منح دورة الربيع 2026 التي أعلنت عنها مؤسسة الدوحة للأفلام، حيث ضمت القائمة ثلاثة أعمال مغربية تتوزع بين فيلم روائي طويل وآخر وثائقي ومشروع في إطار الإنتاج المشترك الدولي، في مؤشر يعكس استمرار انفتاح المؤسسة على دعم تجارب سينمائية من مختلف أنحاء العالم.
ومنحت المؤسسة الفيلم الروائي الطويل «الطنجاوي» للمخرجين زهوة راجي وأيوب اليوسفي دعما في مرحلة الإنتاج، وهو عمل يروي قصة “حسن”، رجل في الستينيات من عمره يحاول التصالح مع ماضٍ مثقل بالإدمان داخل مدينة الدار البيضاء، غير أن محاولاته للتكفير عن أخطائه تقوده إلى صراعات مع ذاته وخيارات صعبة تمس حياته العائلية.
ونال الفيلم الوثائقي "عندما يذوب الوقت في الصمت" للمخرج فيصل بنغرو دعما في مرحلة الإنتاج أيضا، حيث يستعيد المخرج رحلة عودته إلى قريته في جبال الريف، في محاولة لفهم إرث الصمت والانضباط والذاكرة المتوارثة عبر أجيال متعاقبة، ضمن معالجة تسلط الضوء على أثر التاريخ والاستعمار في تشكيل الوعي الفردي والجماعي.
أما فيلم "توت الأرض" للمخرجة ليلى مراكشي، فقد حصل على دعم ضمن فئة ما بعد الإنتاج والأفلام الروائية الطويلة خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويرصد قصة شابتين مغربيتين تهاجران إلى جنوب إسبانيا للعمل في جني الفراولة، قبل أن تصطدما بواقع قاسٍ من الاستغلال وظروف العمل غير الإنسانية.
وشملت دورة الربيع 2026 ما مجموعه 48 مشروعا سينمائيا من 39 دولة، تنوعت بين إنتاجات من العالم العربي وإفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، بما يعكس الطابع الدولي الواسع للبرنامج.
وأوضح المصدر أن قائمة المشاريع العربية وشمال الإفريقية ضمت إلى جانب المغرب دولا مثل الجزائر ومصر ولبنان والأردن وفلسطين وتونس وغيرها، في حين شملت القائمة الدولية أعمالا من كوبا وفرنسا وكندا وإسبانيا والمملكة المتحدة وغيرها.
وفي تعليقها على هذه الدورة، أكدت الرئيس التنفيذي للمؤسسة فاطمة حسن الرميحي أن الثقافة تمثل ركيزة أساسية في المجتمعات، لما تحمله من دور في حفظ الذاكرة وصون الهوية، مشددة على أهمية دعم السرديات الأصيلة التي تعكس التجربة الإنسانية وتوثّق التحولات الراهنة، معتبرة أن المشاريع المختارة تمثل جيلا جديدا من صناع الأفلام القادرين على تقديم رؤى سينمائية تتجاوز الحدود وتصل إلى جمهور عالمي.