أشهر من الانتظار وأخطاء في الوثائق.. أزمة رخص السياقة تثير موجة انتقادات لوزارة النقل

الكاتب : انس شريد

05 يوليو 2026 - 06:30
الخط :

تتزايد شكاوى المواطنين بشأن تأخر تسليم رخص السياقة والبطائق الرمادية المجددة، في وقت يفترض فيه أن تتم معالجة هذه الطلبات داخل آجال محددة.

ويؤكد عدد من المرتفقين أنهم، رغم استكمال جميع الإجراءات وإيداع ملفات التجديد لدى الوكالات المعتمدة، يجدون أنفسهم مضطرين إلى الانتظار لعدة أشهر قبل التوصل بوثائقهم، وهو ما يتسبب لهم في صعوبات متواصلة على مستوى التنقل وإنجاز المعاملات الإدارية والمهنية.

ولا يقف الأمر عند حدود التأخر، إذ يسجل عدد من المرتفقين أيضاً أخطاء تقنية وإدارية في الوثائق الصادرة، من قبيل إدراج صور لا تعود لأصحابها، أو وضع التوقيع فوق الصورة بما يؤثر على وضوح البيانات، فضلاً عن أخطاء في المعلومات الشخصية، وهي اختلالات تفرض في بعض الحالات إعادة المسطرة الإدارية من جديد، بما يضاعف مدة الانتظار ويزيد من معاناة المواطنين، ويطرح تساؤلات بشأن نجاعة آليات المراقبة المعتمدة قبل تسليم هذه الوثائق.

وتأتي هذه الإشكالات رغم أن المرتفقين يتسلمون عند إيداع طلبات التجديد وصلا مؤقتا يخول لهم استعمال الوثائق لمدة ستين يوما، غير أن انتهاء مدة صلاحية هذا الوصل لا يقابله، في عدد من الحالات، تسلم الوثائق الجديدة، ما يدفع أصحاب الملفات إلى مراجعة الوكالات بشكل متكرر دون الحصول على توضيحات كافية بشأن مآل طلباتهم أو موعد تسليمها.

وفي سياق هذه الشكاوى، وجه النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عمر أعنان، سؤالا كتابيا إلى وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، حول أسباب استمرار تأخر تسليم رخص السياقة والبطائق الرمادية المجددة، رغم الآجال المعلن عنها لإنجازها، والتي يفترض أن تكون قصيرة بعد استكمال مختلف الإجراءات.

وأشار النائب البرلماني إلى أن وكالات بريد كاش يقتصر دورها على استقبال ملفات المرتفقين وإحالتها إلى المصالح المختصة، في حين تبقى مسؤولية معالجة الطلبات وإصدار الوثائق وضمان جودتها واحترام آجال تسليمها من اختصاص الجهات التابعة لوزارة النقل واللوجستيك، وهو ما يستوجب، بحسبه، الوقوف على أسباب هذه الاختلالات والعمل على معالجتها.

وطالب عمر أعنان وزير النقل واللوجستيك بالكشف عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا التأخر، والإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسريع معالجة الملفات، وتعزيز آليات المراقبة والتدقيق قبل تسليم الوثائق، فضلا عن اعتماد وسائل تواصل فعالة تمكن المرتفقين من تتبع طلباتهم ومعرفة مراحل معالجتها، بما يضمن احترام الآجال القانونية والرفع من جودة الخدمات الإدارية المقدمة للمواطنين.

ويأتي إثارة هذا الملف في البرلمان في وقت تتزايد فيه المطالب بتحسين جودة الخدمات العمومية المرتبطة برقمنة المساطر الإدارية، والحد من الاختلالات التي تؤثر بشكل مباشر على مصالح المواطنين، خاصة في ما يتعلق بالوثائق الأساسية التي ترتبط بالتنقل وممارسة مختلف الأنشطة اليومية.

آخر الأخبار