شبح البطاقات يخيم على الأسود.. ومواجهة فرنسا ترفع منسوب الحذر

الكاتب : انس شريد

09 يوليو 2026 - 08:30
الخط :

تتجه أنظار الجماهير المغربية، مساء اليوم الخميس، إلى ملعب جيليت بمدينة بوسطن الأمريكية، حيث يخوض المنتخب المغربي مواجهة من العيار الثقيل أمام نظيره الفرنسي، لحساب الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، في مباراة تحمل رهانات كبيرة لـ"أسود الأطلس"، الذين يطمحون إلى مواصلة رحلتهم التاريخية في البطولة وانتزاع بطاقة العبور إلى المربع الذهبي.

ويصل المنتخب المغربي إلى هذا الموعد بمعنويات مرتفعة بعدما بصم على مشوار مميز منذ انطلاق المونديال، كان آخر فصوله الانتصار بثلاثية نظيفة على المنتخب الكندي في دور ثمن النهائي، وهو الفوز الذي أكد جاهزية المجموعة لمواصلة منافسة كبار المنتخبات العالمية، ورسخ طموحها في الذهاب بعيداً خلال النسخة الحالية.

ورغم الاستقرار الفني الذي يميز كتيبة المدرب محمد وهبي قبل الاصطدام بالمنتخب الفرنسي، فإن الطاقم التقني يواجه تحدياً إضافياً لا يرتبط بالجوانب التكتيكية فقط، بل يفرضه نظام العقوبات المعتمد في البطولة، والذي قد يحرم المنتخب من عدد من ركائزه الأساسية في حال التأهل إلى الدور نصف النهائي.

ويتصدر المنتخب المغربي قائمة المنتخبات الأكثر عرضة لخسارة لاعبين بسبب تراكم الإنذارات، بعدما بات خمسة من عناصره مهددين بالإيقاف، ويتعلق الأمر بأشرف حكيمي، وعز الدين أوناحي، وبلال الخنوس، ورضوان حلحال، إلى جانب عيسى ديوب، الذي سبق أن تلقى بطاقة صفراء خلال مواجهة هولندا، بينما حصل اللاعبون الأربعة الآخرون على إنذارات في المباراة الأخيرة أمام المنتخب الكندي.

وتنص لوائح كأس العالم 2026 على إيقاف أي لاعب يتحصل على بطاقة صفراء في دور الـ32 أو ثمن النهائي، ثم ينال إنذاراً جديداً في الدور ربع النهائي، ما يعني غيابه تلقائياً عن مباراة نصف النهائي في حال تأهل منتخبه. كما تنص اللوائح على إلغاء جميع البطاقات الصفراء التي حصل عليها اللاعبون خلال دور المجموعات، وهو ما يجعل الحسابات الحالية مقتصرة على الأدوار الإقصائية.

ويضع هذا المعطى محمد وهبي أمام معادلة دقيقة، إذ سيكون مطالباً بالحفاظ على التوازن بين اللعب بكامل القوة من أجل تجاوز المنتخب الفرنسي، وتفادي خسارة أسماء وازنة قد يحتاج إليها في الدور المقبل، في حال نجح المنتخب الوطني في مواصلة مشواره بالمسابقة.

وتكتسي هذه المواجهة أهمية استثنائية بالنسبة للمنتخب المغربي، ليس فقط لقوة المنافس الذي يعد من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، بل أيضاً لأنها تمثل فرصة جديدة لـ"أسود الأطلس" لتأكيد المكانة التي بلغتها الكرة المغربية على الساحة الدولية، بعد المستويات اللافتة التي قدمها المنتخب في النسختين الأخيرتين من كأس العالم.

ويأمل الطاقم التقني واللاعبون في تجاوز هذا الاختبار الصعب دون خسائر فنية أو انضباطية، حتى يواصل المنتخب الوطني حلمه العالمي بكامل عناصره، ويقترب خطوة إضافية من إنجاز تاريخي جديد يضاف إلى سجل الكرة المغربية.

آخر الأخبار