نجم هولندا يدافع عن المغاربة: لا تحولوا الشغب إلى "مشكلة مغربية"
هشام رماح
دافع إبراهيم أفلاي، الدولي الهولندي السابق من أصول مغربية، عن الجالية المغربية في هولندا، رافضا تحميلها مسؤولية أعمال الشغب التي شهدتها بعض المدن هناك، عقب احتفال الجماهير بفوز المنتخب المغربي على كندا في كأس العالم 2026، مؤكدا أن ما حدث "مشكلة مجتمعية وليست مشكلة مغاربة."
وأعقبت تصريحات "أفلاي" الأحداث التي عرفها حي "شيلدرسفايك" (Schilderswijk) بمدينة "لاهاي"، حيث تدخلت الشرطة مستخدمة خيالة ووحدات الكلاب البوليسية ومدافع المياه لاحتواء الاضطرابات التي اندلعت عقب تأهل "أسود الأطلس"، وهي أحداث أعادت إلى الواجهة الجدل الذي سبق أن رافق احتفالات فوز المغرب على هولندا في الدور السابق.
وفي تصريحات لموقع "Voetbalzone" انتقد "أفلاي" ما وصفه بالربط المتكرر بين أي أعمال شغب والجالية المغربية، قائلا، "دائما ما يتم تقديم الأمر على أنه مشكلة مغاربة، وأنا لا أتفق إطلاقا مع هذا الطرح."
ولإبراز ما اعتبره ازدواجية في المعايير، استحضر اللاعب السابق أحداث شغب تورطت فيها جماهير أندية هولندية، قائلا إن أنصار "فينورد" الذين ألحقوا أضرارا كبيرة بمدينة روما الإيطالية سنة 2015 ارتكبوا أعمال تخريب، كما أن جماهير "أجاكس أمستردام" تسببت في إيقاف إحدى المباريات بعد إلقاء الألعاب النارية داخل الملعب، وهو سلوك لا يقل خطورة.
وشدد لاعب "البارصا" سابقا، على أن مثل هذه التصرفات لا ينبغي ربطها بجنسية أو أصل معين، بل تعكس إشكالا مجتمعيا أوسع، مضيفا "من المؤسف أن يتم دائما تسليط الضوء على أقلية صغيرة، بينما توجد أغلبية كبيرة تتصرف بمسؤولية واحترام."
وعبر النجم السابق للمنتخب الهولندي عن استيائه من اضطراره في كل مرة إلى تبرير أفعال أشخاص لا تربطه بهم أي مسؤولية، قائلا "من غير المعقول أن أجد نفسي مطالبا بالدفاع عن نفسي كلما ارتكب شخص ما خطأ.. أنا لست مسؤولا عن تصرفات الآخرين، وهذا أمر مرهق بالفعل."