عملية "مرحبا 2026".. 43 موقوفا وتحذيرات إسبانية للمغاربة من عصابات الطرق
تسجل عملية "مرحبا 2026" ارتفاعا متواصلا في حركة عبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج نحو المملكة مع بداية موسم العطلة الصيفية، وسط تعبئة ميدانية مكثفة من قبل السلطات المغربية والإسبانية لتأمين تنقل مئات الآلاف من المسافرين وضمان انسيابية الحركة عبر الموانئ والمعابر الحدودية التي تشهد سنويا ضغطا متزايدا خلال هذه الفترة.
وفي هذا السياق، كشفت تقارير صادرة عن الصحافة الإسبانية أن الأجهزة الأمنية الإسبانية رفعت من مستوى المراقبة على مستوى معبر سبتة محتلة والطرق الرئيسية المؤدية إلى الموانئ الجنوبية، في إطار خطة أمنية خاصة ترافق عملية العبور الصيفي.
وأسفرت هذه الإجراءات، خلال شهر يونيو الماضي، عن توقيف 43 شخصا كانوا موضوع مذكرات بحث أو أوامر اعتقال صادرة عن السلطات القضائية والأمنية.
وأوردت وسائل إعلام إسبانية أن من بين الموقوفين شخصين كانا مطلوبين بموجب مذكرات توقيف دولية، وهو ما يعكس، بحسب المصادر ذاتها، فعالية أنظمة المراقبة المعتمدة خلال عملية "مرحبا 2026"، خاصة في النقاط الحدودية التي تعرف حركة عبور كثيفة بين أوروبا والمغرب.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الموانئ الإسبانية، وعلى رأسها ميناء الجزيرة الخضراء، ارتفاعا ملحوظا في عدد المسافرين والمركبات المتجهة نحو المملكة، حيث تواصل السلطات المختصة تعزيز الموارد البشرية والوسائل اللوجستية لتدبير التدفقات المتزايدة المرتبطة بموسم العودة الصيفية للجالية المغربية.
وفي موازاة التدابير الأمنية المرتبطة بالمراقبة الحدودية، سبق أن سلطت الصحافة الإسبانية الضوء على تنامي نشاط بعض الشبكات الإجرامية التي تستغل كثافة حركة المرور خلال فترة العبور لاستهداف المسافرين، خاصة على الطرق السيارة والمحاور الرئيسية المؤدية إلى الموانئ الجنوبية.
وحسب ما أوردته تقارير إعلامية إسبانية، تعتمد هذه الشبكات أساليب مختلفة للإيقاع بالضحايا، من خلال إيهام السائقين بوجود أعطاب تقنية في سياراتهم أو افتعال مواقف تدفعهم إلى التوقف الاضطراري، قبل استغلال انشغالهم للاستيلاء على أمتعتهم أو مقتنياتهم الشخصية.
ودفعت هذه المعطيات السلطات الإسبانية إلى توجيه سلسلة من التوصيات الوقائية لفائدة أفراد الجالية المغربية، تضمنت الدعوة إلى تفادي التوقف في الأماكن المعزولة أو الاستجابة لإشارات صادرة عن أشخاص مجهولين، مع الحرص على استعمال محطات الاستراحة المؤمنة عند الحاجة إلى التوقف أثناء الرحلة.
كما أكدت الصحافة الإسبانية أن المصالح الأمنية شددت على أهمية التبليغ الفوري عن أي تصرفات مشبوهة أو محاولات احتيال، مشيرة إلى أن سرعة الإبلاغ تساهم في التدخل السريع وتضييق الخناق على الشبكات الإجرامية التي تنشط خلال فترات الذروة المرتبطة بحركة العبور.
وتعد عملية "مرحبا 2026" من أكبر عمليات التنقل الموسمية بين القارة الأوروبية والمملكة المغربية، حيث تستقطب سنويا أعداداً كبيرة من المغاربة المقيمين بالخارج الراغبين في قضاء عطلتهم الصيفية بأرض الوطن، الأمر الذي يفرض تنسيقاً دائماً بين مختلف المصالح المختصة لضمان سلامة المسافرين وتأمين تنقلاتهم في أفضل الظروف.
ومع استمرار توافد الجالية المغربية خلال الأسابيع المقبلة، تتواصل التعبئة الأمنية واللوجستية على جانبي المضيق لمواكبة هذه الحركة الاستثنائية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى التحلي باليقظة واحترام الإرشادات الأمنية، بما يساهم في مرور موسم العبور في ظروف آمنة ومنظمة.