"سنطرال دانون" ترفع الاسعار من جديد.. وتلويح شعبي بالمقاطعة
عادت دعوات مقاطعة منتجات شركة "سنطرال دانون" إلى الواجهة على منصات التواصل الاجتماعي، عقب اعتماد زيادات جديدة في أسعار عدد من منتجاتها.
ووقف العديد من التدوينات على منصات التواصل الاجتماعي. تسود موجة استياء واسعة، يوحي بحراك المقاطعة الشعبية الذي عرفها المغرب سنة 2018، حين لجأ المستهلكون إلى سلاح الامتناع عن الشراء للاحتجاج على ارتفاع الأسعار.
ويؤكد أصحاب هذه الدعوات أن المقاطعة تمثل وسيلة سلمية للتعبير عن رفض أي زيادات تمس القدرة الشرائية للأسر، معتبرين أن المستهلك يملك حق التأثير في السوق من خلال قراراته الاستهلاكية، خاصة في ظل استمرار موجة الغلاء التي تطال مختلف المواد والخدمات.
وتأتي هذه التطورات في ظرف اقتصادي صعب، يتسم باستمرار الضغوط على ميزانيات الأسر المغربية، مع ارتفاع تكاليف المعيشة مقابل شكاوى متزايدة من محدودية الدخل، وهو ما يجعل أي زيادة جديدة في أسعار المواد الاستهلاكية محل متابعة وانتقاد واسع.
وأثار توقيت اعتماد الزيادات بدوره نقاشا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تزامن مع انشغال قطاع كبير من المغاربة بمتابعة مشاركة المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم 2026. وبينما اعتبر بعض النشطاء أن القرار مرّ في فترة تراجع فيها اهتمام الرأي العام بالشأن الاستهلاكي، رأى آخرون أن الأمر لا يتجاوز مجرد تزامن زمني.
ويزداد وقع هذه الزيادات خلال فصل الصيف، الذي يشهد عادة ارتفاعا في استهلاك مشتقات الحليب والمنتجات المنعشة، خصوصا من قبل الأطفال والعائلات، بالتزامن مع مصاريف العطل والتنقل، ما يضيف أعباء جديدة على النفقات اليومية للأسر.
وامتد الجدل إلى محلات البقالة، حيث تداول مستخدمون على منصة "تيك توك" مقاطع فيديو لأصحاب متاجر يعرضون فواتير ولوائح الأسعار الجديدة، مؤكدين أن الزيادات مصدرها الشركة المصنعة وليست من اختيارهم.
وأكد عدد من البقالة، أثناء استعراضهم وثائق التزود، أن ارتفاع أسعار منتجات مثل "دان أب" و"دانون الصغير" فرض عليهم تطبيق الأثمان الجديدة، معبرين في الوقت نفسه عن تخوفهم من تراجع المبيعات وتأثير المقاطعة المحتملة على نشاطهم التجاري.