نيويورك تايمز: الدار البيضاء تهدد عرش مدريد في سباق نهائي مونديال 2030
هشام رماح
بخلاف النسخ السابقة، تشتد المنافسة على استضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030، إذ لم يعد اختيار الملعب المضيف محسوما، وفق صحيفة "نيويورك تايمز"، الأمريكية، التي اعتبرت أن مدينة الدار البيضاء تمتلك حظوظا قوية لاحتضان الحدث الكروي الأبرز عالميا.
ووفق الصحيفة فإن نهائي النسخة المئوية من كأس العالم، المقرر إجراؤه في 21 يوليوز 2030، لا يزال محل نقاش داخل دوائر القرار في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بعدما تغيرت المعطيات بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة، مؤكدة أن ما كان يبدو مستحيلا قبل عام ونصف، أصبح اليوم احتمالا قائما، في ظل ما وصفته بـ"قوة التحرك المغربي" على مختلف المستويات.
ولفتت "نيويورك تايمز"، الانتباه إلى أن مشروع "الملعب الكبير الحسن الثاني"، الذي تصل سعته إلى نحو 115 ألف متفرج، باستثمار يناهز مليار أورو، انطلق قبل إعلان المغرب شريكا في تنظيم كأس العالم مع إسبانيا والبرتغال، وهو ما يعكس، بحسب الصحيفة، رؤية استراتيجية بعيدة المدى.
ونقلت الصحيفة عن ياسر السوسي، المدير العام للوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، قوله إن "الملعب الكبير الحسن الثاني"، يوفر مرونة أكبر للاستجابة لجميع المتطلبات التقنية والتنظيمية التي قد يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم، بخلاف ملعب "سانتياغو برنابيو" الذي يوجد وسط مدينة مدريد ويخضع لقيود عمرانية.
وربطت الصحيفة الأمريكية الشهيرة، هذا المشروع بالرؤية التي يقودها الملك محمد السادس لجعل المغرب قوة كروية عالمية، معتبرة أن الاستثمارات الضخمة في البنيات التحتية الرياضية تشكل جزءا من استراتيجية وطنية لتعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية.
كما أبرزت الصحيفة الدور المتنامي لفوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الذي وصفته بأنه من أكثر الشخصيات تأثيرا داخل كرة القدم العالمية، ويحظى بعلاقات قوية مع "جياني إنفانتينو"، رئيس "فيفا"، مبرزة افتتاح المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي بإفريقيا في الرباط سنة 2025 باعتباره مؤشرا إضافيا على متانة العلاقات بين المغرب و"فيفا".
وأضافت "نيويورك تايمز"، أن مسؤولين مغاربة يعتبرون إسناد النهائي إلى الدار البيضاء أكثر عدلا من منظور التوزيع القاري، بالنظر إلى أن القارة الإفريقية لم تستضف سوى نهائي واحد لكأس العالم، وذلك خلال نسخة جنوب إفريقيا سنة 2010