صيادلة المغرب يحملون الحكومة تداعيات مرسوم أسعار الأدوية - الجريدة 24

صيادلة المغرب يحملون الحكومة تداعيات مرسوم أسعار الأدوية

الكاتب : الجريدة24

28 July 2026 - 02:00
الخط :

صعدت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب موقفها من المرسوم الجديد المتعلق بتحديد أسعار الأدوية.

الصيادلة اتهمتوا الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتجاهل ملاحظات المهنيين وإقصائهم من مسار إعداد النص.

وحذر الصيادلة من تداعيات المرسوم، المشار إليه، على الأمن الدوائي واستقرار الصيدليات، رغم تأكيد الحكومة أن الهدف منه هو خفض أسعار الأدوية وتحسين ولوج المواطنين إليها.

وقالت الكونفدرالية، في بلاغ، إن مصادقة المجلس الحكومي على مشروع المرسوم رقم 2.25.631 تمت في ظل ما وصفته بـ"التجاهل التام" لمقترحاتها الجوهرية.

واعتبرت أن تدبير الملف اتسم بـ"أسلوب قسري وغير ديمقراطي" أفضى، بحسب تعبيرها، إلى إقصاء صوت نحو 14 ألف صيدلي مغربي من النقاش حول إصلاح منظومة تسعير الأدوية.

ورأت الهيئة المهنية أن التعديلات الجديدة لم تعالج الإشكالات البنيوية التي يعيشها القطاع، بل ستؤدي، وفق تقديرها، إلى تفاقم ظاهرة انقطاع وسحب الأدوية منخفضة الثمن من السوق، وإضعاف السيادة الدوائية بسبب تراجع مساهمة الإنتاج الوطني في تلبية حاجيات السوق من نحو 80 في المائة إلى حوالي 50 في المائة.

كما اعتبرت الكونفدرالية أن المرسوم لن يحقق الأثر المنتظر على القدرة الشرائية للمواطنين، لكونه، حسب البلاغ، لا يتضمن آليات فعالة لخفض أسعار الأدوية مرتفعة الكلفة، وهو ما يقلص من انعكاساته المباشرة على كلفة العلاج.

وحذرت النقابات من أن المرسوم سيزيد من هشاشة الصيدليات. وأشارت إلى أن نحو نصفها يعاني أوضاعا اقتصادية صعبة، وفق تقرير سابق لمجلس المنافسة، في ظل غياب إجراءات موازية لتنزيل توصيات المجلس المتعلقة بتنويع الخدمات الصحية وتعزيز استدامة الصيدليات.

وانتقدت الكونفدرالية حصيلة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في تدبير قطاع الصيدليات، واصفة إياها بـ"المخيبة للآمال". وحملت الحكومة المسؤولية السياسية والإدارية عن أي تداعيات قد تترتب عن تطبيق النص على الأمن الدوائي الوطني.

وفي المقابل، تؤكد الحكومة أن مشروع المرسوم، الذي صادق عليه مجلس الحكومة خلال اجتماع ترأسه رئيس الحكومة بناء على عرض لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، يهدف إلى تحسين ولوج المواطنين إلى الأدوية عبر تخفيض أسعارها، وتقليص الأعباء المالية التي يتحملها المرضى المستفيدون من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.

كما تراهن الحكومة على أن يساهم المرسوم في دعم الاستدامة المالية لمنظومة التأمين الإجباري عن المرض من خلال خفض نفقات الأدوية، بالتوازي مع تعزيز تنافسية الصناعة الدوائية الوطنية ومواكبة تطورها، بما يدعم السيادة الدوائية للمملكة ويقوي قدرتها على تأمين احتياجات السوق من الأدوية.

 

 

آخر الأخبار