الملك: نتطلع إلى دورة تنموية جديدة بعد الانتخابات التشريعية
دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى ترسيخ روح الثقة والتفاؤل في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن المغرب يقف أمام محطة جديدة في مساره التنموي تستدعي مواصلة الإصلاحات الكبرى وتعزيز المكتسبات التي راكمتها المملكة خلال السنوات الماضية، وذلك في أفق إطلاق دينامية تنموية جديدة بعد الانتخابات التشريعية المقبلة وتشكيل الحكومة الجديدة.
وأوضح جلالته، في الخطاب الذي وجهه إلى الأمة، مساء الأربعاء، بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، أن ما حققه المغرب من مكتسبات اقتصادية واجتماعية لا يرتبط بولاية حكومية أو محطة انتخابية بعينها، وإنما يمثل حصيلة مسار طويل من التراكمات الإيجابية التي تحققت بفضل رؤية استراتيجية واضحة وثبات الاختيارات الكبرى للمملكة، بما مكن من مواصلة تنفيذ الأوراش التنموية وتعزيز أسس التنمية المستدامة.
وأشار الملك محمد السادس إلى التطلع، بعد الانتخابات التشريعية المقبلة وانبثاق حكومة جديدة، إلى إطلاق دورة جديدة في المسار التنموي للمملكة، يكون شعارها تحصين المكتسبات التي تم تحقيقها، ومواصلة المشاريع والإصلاحات الكبرى بما يواكب تطلعات المواطنين ويعزز مسيرة التنمية.
وشدد جلالته على ضرورة التنزيل الفعال لبرامج التنمية الترابية المندمجة، مؤكداً الحرص على أن تشمل مختلف المناطق والجهات دون استثناء، بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة وتعزيز العدالة المجالية وتقليص الفوارق بين مختلف ربوع المملكة.
وأكد الملك أن مواصلة التحول الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده المملكة تستوجب تعبئة موارد تمويلية غير مسبوقة، مشيراً إلى أن الجزء الأكبر من هذه الموارد ينبغي أن يعتمد على التمويل الداخلي، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواصلة تنفيذ مشاريعه الاستراتيجية.
وفي هذا الإطار، دعا جلالته القطاع المالي الوطني إلى مواصلة مواكبة الاستثمار والأوراش الكبرى، والعمل على إحداث نقلة نوعية في توسيع الولوج إلى التمويلات البنكية وغير البنكية، لفائدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، ودعم مجالات الابتكار والتصنيع والتصدير، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
كما أعرب الملك محمد السادس عن تطلعه إلى انخراط القطاع المالي في فتح آفاق أوسع وأكثر ابتكاراً، بما يضمن التعبئة المثلى للادخار الوطني، ولا سيما الادخار المؤسساتي، وإنعاش الأسواق المالية، بما يسرع وتيرة الدينامية التنموية ويعزز مسار المغرب الصاعد.
