من الذاكرة إلى "الترند"...كيف أعادت المنصات الرقمية الحياة لأغاني الزمن الجميل؟
ما تزال أصوات الزمن الجميل تحافظ على مكانتها في وجدان الجمهور، رغم ظهور ألوان موسيقية، بل إن عددا من الأغاني القديمة عادت إلى الواجهة خلال السنوات الأخيرة، بفضل تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، ليكتشفها جيل جديد ويستعيدها جيل آخر بحنين كبير.
من بين الأسماء التي تجسد استمرار حضور الأغنية المغربية، يبرز الفنان الراحل محمد رويشة، الذي ما تزال أعماله تحافظ على مكانتها لدى الجمهور المغربي، بفضل خصوصية صوته وأسلوبه المتفرد في العزف على آلة الوتر، حيث استطاعت روائعه، التي ارتبطت بالموروث الأمازيغي، أن تتجاوز حدود الزمن، ما يؤكد أن الفن الصادق المرتبط بالهوية والذاكرة الجماعية قادر على البقاء مهما تغيرت الأذواق والأنماط الموسيقية.
وساهمت إعادة توزيع بعض الأغاني القديمة أو تقديمها في حفلات وبرامج تلفزيونية في إعادة اكتشافها، إضافة إلى اعتماد الشباب على مقاطع قصيرة من هذه الأعمال في محتوياتهم الرقمية، ما منحها حياة جديدة خارج سياقها الأصلي، وجعلها تصل إلى شريحة واسعة من مستخدمي المنصات الرقمية داخل وخارج أرض الوطن.
وبين حنين جيل عاش زمن هذه الأغاني وفضول جيل جديد لاكتشافها، تواصل أصوات الزمن الجميل إثبات حضورها في المشهد الفني ، مؤكدة أن بعض الأعمال لا تنتهي صلاحيتها، بل تنتظر فقط فرصة جديدة لتعود إلى الضوء.