الوافدون الجدد: هدفنا الاندماج سريعا.. وفرض حضورنا مع المنتخب
يستعد المنتخب الوطني المغربي لخوض مرحلة جديدة من برنامجه التنافسي، وسط حضور لافت لعدد من العناصر الشابة والوافدة حديثا على صفوف الفريق الأول، التي تسعى إلى استثمار فرصة المناداة عليها لإثبات الذات والمساهمة في تحقيق أهداف "أسود الأطلس" خلال الاستحقاقات المقبلة.
وتتجه أنظار المنتخب المغربي إلى أولى مبارياته الرسمية في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، عندما يواجه نظيره الغابوني يوم الجمعة 25 شتنبر الجاري، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، في مواجهة تشكل الانطلاقة الفعلية للمجموعة ضمن هذا المسار القاري.
ويواصل المنتخب الوطني استعداداته بمركب محمد السادس لكرة القدم، في ظل رغبة الطاقم التقني في بلوغ أعلى درجات الجاهزية البدنية والتكتيكية، بالتوازي مع تسريع اندماج العناصر الجديدة داخل المجموعة، والاستفادة من حماسها ورغبتها في تقديم الإضافة خلال المرحلة المقبلة.
وتحظى هذه الأسماء باهتمام خاص، بالنظر إلى تطلعاتها الكبيرة مع المنتخب الأول، وهو ما عكسته تصريحات عدد من اللاعبين الذين عبروا عن سعادتهم بالانضمام إلى المعسكر، مؤكدين استعدادهم لبذل أقصى الجهود من أجل كسب ثقة الطاقم التقني والمساهمة في تحقيق النتائج المرجوة.
ومن بين هذه العناصر، يبرز ياسر الزابيري، الذي تحدث عن تجربته الأخيرة في إسبانيا، معتبرا أن الثقة التي حظي بها داخل فريقه شكلت عاملا أساسيا في مساعدته على تقديم أفضل مستوياته، ومؤكدا أن حسن الاستقبال الذي وجده ساهم في تسريع تأقلمه والظهور بالشكل الذي يطمح إليه.
وأوضح الزابيري، في تصريح للموقع الرسمي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن شعوره بالثقة انعكس إيجابا على مردوده فوق أرضية الملعب، مشيرا إلى أن الدعم الذي تلقاه من محيطه الجديد دفعه إلى تقديم كل ما لديه، معربا عن امتنانه للأشخاص الذين ساعدوه على خوض هذه التجربة بنجاح.
وعلى مستوى المنتخب الوطني، أكد اللاعب أن أجواء المعسكر تساعد العناصر الجديدة على الاندماج بسرعة، بالنظر إلى العلاقة التي تجمع اللاعبين داخل المجموعة، فضلا عن الدعم الذي يقدمه أصحاب الخبرة للعناصر الشابة، بما يسهل عليها تجاوز رهبة الحضور ضمن الفريق الأول.
ويأمل الزابيري أن يترجم هذا الانسجام إلى أداء قوي خلال المواجهة المقبلة أمام الغابون، مشددا على أهمية تحقيق الانتصار في أول مباراة رسمية داخل الديار، قبل الانتقال إلى جنوب إفريقيا لملاقاة ليسوتو، في ثاني جولات التصفيات القارية.
كما وجه اللاعب رسالة إلى الجماهير المغربية، معبرا عن تقديره للمساندة التي يحظى بها المنتخب والعناصر الوطنية في مختلف الظروف، داعيا الأنصار إلى مواصلة دعم «الأسود» من المدرجات خلال الموعد المرتقب بالرباط.
بدوره، يعيش الحارس علاء بلعروش محطة خاصة في مسيرته الدولية، بعدما تلقى أول استدعاء له ضمن صفوف المنتخب المغربي الأول، في خطوة وصفها بالمختلفة عن تجاربه السابقة مع الفئات السنية، بالنظر إلى خصوصية تمثيل الفريق الوطني الأول والمسؤولية المرتبطة بحمل قميصه.
وعبر بلعروش عن سعادته الكبيرة بهذا الاستدعاء، موضحا أن خبر المناداة عليه بلغه عقب إحدى الحصص التدريبية مع فريقه، وهو ما شكل بالنسبة إليه لحظة مميزة، مؤكدا أن الإحساس الذي رافق التحاقه بالمنتخب الأول يختلف عن كل ما عاشه خلال مراحل تكوينه السابقة.
ويجد الحارس الشاب نفسه أمام فرصة للاستفادة من الاحتكاك بأسماء ذات تجربة واسعة في حراسة مرمى المنتخب الوطني، من قبيل ياسين بونو ومنير المحمدي وأحمد رضا التكناوتي، معتبرا أن العمل إلى جانب هذه العناصر يمثل تجربة مهمة ستساعده على تطوير مستواه واكتساب مزيد من الخبرة.
وفي السياق ذاته، يواصل عبد الله وزان، لاعب أياكس أمستردام الهولندي، خوض تجربته مع المنتخب الوطني بعزيمة كبيرة.
ويعتبر وزان أن حمل القميص المغربي يمثل مصدر فخر واعتزاز، مؤكدا تطلعه إلى تقديم أفضل ما لديه لخدمة المجموعة، والاستفادة من فرصة الوجود إلى جانب لاعبين راكموا تجارب مهمة في المنافسات الدولية، بما يتيح له تطوير مستواه وتعزيز حضوره داخل المنتخب.
ويولي اللاعب أهمية كبيرة للاندماج داخل المجموعة، خصوصا في ظل وجود عناصر ذات خبرة قادرة على تقديم الدعم والتوجيه للاعبين الشباب، وهو ما يمنح الوافدين الجدد هامشا أكبر للتطور والتأقلم مع متطلبات كرة القدم على أعلى مستوى.
كما يرى وزان أن الأجواء السائدة داخل المنتخب تعكس حجم التطور الذي عرفته كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، في ظل الاهتمام الجماهيري الكبير الذي يرافق «الأسود»، ويضع على عاتق اللاعبين مسؤولية مضاعفة الجهود من أجل الدفاع عن القميص الوطني وتحقيق تطلعات الأنصار.
من جانبه، استعاد سفيان فوزي تفاصيل بدايات ارتباطه بالمنتخب المغربي، مشيرا إلى أن حضوره الأول ضمن معسكر الأسود" يعود إلى شهر ماي الماضي، عندما تلقى دعوة للمشاركة في إحدى المباريات الودية، في مرحلة شكلت فرصة للتعرف على محيط المنتخب والوقوف على طبيعة العمل داخله.
مؤكدا أنه مع مرور الوقت، ساهمت تلك التجربة في تعزيز قناعة اللاعب بمواصلة مساره الدولي بقميص المغرب، بعدما أتاح له الاحتكاك بالمجموعة والطاقم التقني فرصة تكوين تصور أوضح حول المشروع الرياضي للمنتخب، والعلاقة التي تربطه بمحيطه الجديد.
ويأتي اختيار فوزي في سياق التطور الذي شهدته كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة، وما رافقه من حضور للمنتخب المغربي في المنافسات الكبرى، وهو المسار الذي يراه اللاعب فرصة للمساهمة في مرحلة جديدة من تطور "أسود الأطلس" وتحقيق طموحاته على الصعيد الدولي.
وبعد مواجهة الغابون في الرباط، سيشد المنتخب المغربي الرحال إلى جنوب إفريقيا لملاقاة منتخب ليسوتو يوم الثلاثاء 29 شتنبر، ضمن الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2027، قبل أن يختتم برنامجه خلال هذه الفترة بمباراة ودية أمام المنتخب الغاني يوم الأحد 4 أكتوبر، على أرضية الملعب الكبير بمدينة طنجة.