بدر هاري عن أحداث سبتة: أوروبا ليست أرض المعجزات
خرج البطل العالمي بدر هاري عن صمته معلقا على الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة، والتي أودت بحياة عدد من الشباب المغاربة خلال محاولات الهجرة غير النظامية، موجها رسالة دعا فيها إلى التمسك بالأمل وعدم المجازفة بالحياة بحثا عن مستقبل يعتقد البعض أنه يوجد خارج الوطن.
واستهل هاري رسالته بالتعبير عن حزنه العميق إزاء المأساة، مؤكدا أن صور الأيام الأخيرة لم تفارقه، بعدما فقد عدد من الأشخاص حياتهم وخيم الحزن على أسرهم،مقدما تعازيه لعائلات الضحايا، داعيا لهم بالصبر والثبات، قائلا إن حياة الشباب وكرامتهم أثمن من أن تكونا ثمنا للبحث عن الأمل.
وشدد هاري على أنه يعرف جيدا الفرص التي يمكن أن توفرها أوروبا، ويعرف أيضا واقع الحياة فيها، مبرزا أنها ليست أرضا للمعجزات، وأن النجاح لا يتحقق بمجرد الوصول إليها، بل يحتاج إلى التعلم والاجتهاد والمثابرة في أي مكان.
وأضاف، أن الاعتقاد بأن كل شيء سيكون أسهل تلقائيا في بلد آخر قد يحجب عن الشباب رؤية الفرص التي يمكن صناعتها داخل المغرب، معترفا في الوقت نفسه بأن الفرص ليست متساوية للجميع وأن الجهد لا يكافأ دائما بالسرعة أو الإنصاف، غير أن ذلك لا ينبغي أن يدفع إلى التضحية بالحياة.
هاري أن ثقته في الشباب المغربي لم تأت من خطابات أو أرقام، وإنما من سنوات من الاحتكاك بشباب من مختلف الخلفيات والمواهب، حيث لمس قدرتهم على التعلم واكتساب الثقة وتحمل المسؤولية، مشيرا إلى أن ما ينقص الكثير منهم ليس الموهبة، وإنما الفرصة والإيمان بقدرتهم على بناء مستقبلهم داخل وطنهم.
ودعا البطل الشهير، إلى الاعتزاز بالمغرب والإيمان بما تحقق من تقدم، مع الإقرار بأن الطريق لا يزال يتطلب المزيد من العمل، معتبرا أن حب الوطن لا يعني تجاهل التحديات، بل الاعتراف بما تحقق والمساهمة في استكمال مسيرة البناء.
واختتم بدر هاري رسالته بالتأكيد على أن الأمل الحقيقي لا ينبغي أن يكون مرهونا بالمخاطرة بالحياة، بل بالإصرار على صناعة المستقبل، موجها نداء إلى الشباب بألا يجعلوا حياتهم أو كرامتهم ثمنا لحلم قد تكون كلفته أكبر من نتائجه.