الوداد يشعل الميركاتو بخمس صفقات ويقترب من فك المنع

الكاتب : انس شريد

02 August 2026 - 11:50
الخط :

لا تزال ملامح مرحلة جديدة تتشكل داخل نادي الوداد الرياضي، بعدما دخل الفريق منعطفا حاسما في مسار إعادة البناء، تزامناً مع إعلان رسمي عن حزمة من التعاقدات التي تعكس رغبة واضحة في استعادة التوازن التقني وتعزيز التركيبة البشرية قبل انطلاق الموسم الكروي 2026-2027.

وكشف النادي، عبر بلاغات متتالية، عن تعاقده مع خمسة لاعبين دفعة واحدة، ويتعلق الأمر بكل من أيمن الحسوني، وحمزة جنان الله، ورشيد غانيمي، إلى جانب عودة الثنائي يحيى جبران ويحيى عطية الله، في خطوة تحمل دلالات قوية على توجه الإدارة الجديدة نحو المزج بين عناصر الخبرة والأسماء التي تملك هامش تطور أكبر داخل المجموعة.

وأوضح الوداد أن عودة أيمن الحسوني تمت بموجب عقد يمتد لموسم واحد، مع إمكانية التمديد لموسم إضافي، وهو نفس الإطار التعاقدي الذي يهم كلاً من يحيى جبران ويحيى عطية الله، ما يعكس حرص الإدارة على الاستفادة من تجربة هؤلاء اللاعبين ومعرفتهم العميقة بأجواء النادي، دون إغلاق الباب أمام تقييم مردودهم على المدى القريب.

وترى مكونات الفريق الأحمر في الحسوني أحد الأسماء القادرة على لعب دور محوري داخل المجموعة، بالنظر إلى خبرته السابقة وحضوره التقني، فضلاً عن شخصيته القيادية التي يُنتظر أن تساهم في تأطير اللاعبين الشباب ومنح التوازن داخل مستودع الملابس، في مرحلة تتطلب الكثير من الانسجام والاستقرار.

وفي المقابل، اختار الوداد منح بعد استراتيجي لتعاقداته طويلة الأمد، من خلال ضم حمزة جنان الله بعقد يمتد لثلاثة مواسم، في خطوة تعكس ثقة الإدارة في مؤهلاته الفنية والبدنية، وقدرته على التطور وتقديم الإضافة المرجوة على المدى المتوسط، خاصة في ظل سعي الفريق إلى بناء قاعدة تنافسية مستدامة.

ولم يخرج التعاقد مع رشيد غانيمي عن نفس التوجه، حيث وقع بدوره عقداً يمتد لثلاثة مواسم، وسط قناعة داخل دواليب النادي بإمكانياته التقنية وقدرته على الاندماج السريع داخل المنظومة، بما يعزز الخيارات المتاحة أمام الطاقم التقني ويرفع من حدة التنافس داخل المجموعة.

واختتم النادي بلاغاته بنبرة تحمل الكثير من الرمزية، حين أكد أن “حمل قميص الوداد شرف، تبليله واجب”، في رسالة واضحة للاعبين الجدد بضرورة استيعاب حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، والانخراط الكامل في مشروع الفريق خلال المرحلة المقبلة.

وبالتوازي مع هذه التحركات على مستوى الانتدابات، دخلت إدارة الوداد سباقاً مع الزمن لحسم أحد أكثر الملفات تعقيداً، والمتعلق بالنزاعات المالية العالقة، والتي تسببت في فرض عقوبة المنع من التعاقدات على النادي، وهو ما شكل عائقاً حقيقياً أمام تأهيل اللاعبين الجدد.

ويقود الرئيس إبراهيم العسري تحركات مكثفة في هذا الاتجاه، من خلال مباشرة مفاوضات وتسويات تهدف إلى إغلاق أربعة ملفات معروضة أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم، وذلك بعد انقضاء مهلة 45 يوما التي كانت قد حددتها اللجنة التأديبية دون التوصل إلى حلول نهائية، ما فرض ضرورة التدخل العاجل لتفادي تفاقم الوضع.

وتدرك الإدارة أن رفع عقوبة المنع من التعاقدات يمثل شرطاً أساسياً لضمان انطلاقة سليمة للموسم المقبل، خاصة في ظل الرهانات الكبيرة التي يضعها الفريق على تركيبته الجديدة، والتي تحتاج إلى التأهيل القانوني الكامل حتى تكون جاهزة للمنافسة منذ الجولات الأولى.

وفي سياق متصل، لم تقتصر عملية إعادة الهيكلة على الجانب الإداري والمالي فقط، بل امتدت إلى مراجعة شاملة للبنية الطبية داخل النادي، حيث تقرر إنهاء مهام الطاقم الطبي السابق، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تحسين جودة الرعاية الصحية والرفع من مستوى التأهيل البدني للاعبين.

وباشرت لجنة مختصة دراسة عدد من الملفات لاختيار طاقم طبي جديد، يمتلك الخبرة والكفاءة اللازمتين لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة، على أن يتم الحسم في هذه التعيينات قبل انطلاق فترة الإعداد الصيفي، لضمان بداية عمل منسجمة ومتكاملة مع الطاقم التقني.

ومع اقتراب موعد انطلاق الموسم الكروي 2026-2027، يبدو أن الوداد الرياضي يضع نفسه أمام اختبار حقيقي لمدى قدرة مشروعه الجديد على تحقيق النتائج المرجوة، في ظل طموح واضح لاستعادة مكانته بين كبار الأندية محليا وقاريا، والعودة إلى منصات التتويج التي غاب عنها في فترات سابقة.

وبين رهانات الانتدابات الجديدة، وضغوط تسوية النزاعات، وتحديات إعادة الهيكلة، تتجه أنظار جماهير الوداد إلى ما ستفرزه الأسابيع المقبلة، في انتظار أن تتحول هذه التحركات إلى نتائج ملموسة فوق أرضية الملعب، تعيد للفريق بريقه وتمنحه موقعه الطبيعي في دائرة المنافسة.

آخر الأخبار