خبير إسباني: المغرب بريء من أحداث سبتة المحتلة و"واتساب" قاد التعبئة

الكاتب : الجريدة24

04 August 2026 - 11:45
الخط :

 

هشام رماح

قدم "Marcelino Madrigal "، الخبير الإسباني في تحليل البيانات، قراءة رقمية جديدة لأحداث العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، معتبرا أن خلاصة المعطيات التي حللها تفند الرواية التي تتحدث عن وجود تنظيم مركزي أو تدخل مباشر من السلطات المغربية في تحريك آلاف الأشخاص الذين وصلوا إلى الثغر البحري السليب، يوم 30 يوليوز الماضي.

ويوصف "Marcelino Madrigal"، في الأوساط الإسبانية بأنه من أبرز المتخصصين في تحليل البيانات الرقمية، على أن التحقيق الذي أنجزه استند إلى تتبع حركة المحتوى المتداول على المنصات الاجتماعية، وتحليل أنماط الانتشار والتنسيق الإلكتروني الذي سبق الأزمة.

وبحسب التقرير، الذي أوردت تفاصيله مدونة "Islam en Murcia"، فإن ما حدث كان نتيجة تفاعل متسارع بين ثلاثة عوامل رئيسية، تمثلت في الانتشار الواسع للمحتوى على شبكات التواصل الاجتماعي، والتفاعل مع قرار صادر عن المحكمة العليا الإسبانية، إضافة إلى الزخم الذي أحدثته التغطية الإعلامية، وهي عناصر شكلت، وفق الخبير، بيئة رقمية دفعت آلاف الأشخاص إلى محاولة الوصول إلى سبتة المحتلة.

وكشف التقرير أن التحليل لم يرصد وجود دعوة موحدة أو قيادة مركزية واحدة كانت وراء عملية العبور، بل سجل وجود تنسيق محدود داخل فضاءات مغلقة على الإنترنت، خاصة عبر مجموعات على "فايسبوك » وشبكة تضم ما لا يقل عن 16 مجموعة على تطبيق "واتساب"،وهو ما يعتبره "Marcelino Madrigal" دليلا على وجود تنسيق ميداني محدود، وليس عملية واسعة تقودها جهة واحدة.

ووفق الخبير الرقمي فإن دعوات على المنصات الرقمية هي التي عبأت الحالمين بالسفر لأوربا، كما أن حجم الحشد الذي تحقق خلال فترة قصيرة جعل من الصعب احتواء التحرك بالكامل حتى في حال رصد مؤشرات مبكرة، معتبرا أن سرعة انتشار الرسائل الرقمية لعبت دورا حاسما في تضخيم الظاهرة.

كذلك، حذر التقرير، استنادا على بيانات رقمية، من تداول دعوات جديدة عبر شبكات التواصل الاجتماعي تدعو إلى تنظيم محاولة عبور أخرى نحو سبتة يوم 15 غشت الجاري، داعيا إلى متابعة المؤشرات الرقمية المرتبطة بهذه الدعوات ورصد تطورها.

آخر الأخبار