هل أصبح "يوتيوب" شهادة نجاح الفنان؟

الكاتب : شيماء الساعيد

06 August 2026 - 04:00
الخط :

لم يعد النجاح الفني في العصر الرقمي يقاس فقط بعدد الحفلات أو المهرجانات التي يحييها الفنان، بل أصبحت منصات البث الرقمي، وعلى رأسها “يوتيوب”، مؤشرا يعتمد عليه كثيرون لتقييم مدى انتشار الأغنية أو شعبية صاحبها، غير أن هذا المعيار يثير جدلا متزايدا داخل الوسط الفني.

ونجح عدد من الفنانين خلال السنوات الأخيرة، في تحويل “يوتيوب” إلى منصة حقيقية لصناعة النجومية، على رأسهم سعد لمجرد الذي حققت أغانيه مئات الملايين من المشاهدات، بل تجاوز بعضها حاجز المليار، ما جعله من أكثر الفنانين العرب حضورا على المنصة.

واستطاعت أسماء مثل زهير البهاوي، ومنال بنشليخة، وديستانكت،، ونعمان بلعياشي، تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، ساهمت في توسيع قاعدة جمهورها داخل المغرب وخارجه، بفضل أعمال وصلت إلى ملايين الجماهير داخل وخارج أرض الوطن.

في المقابل، هناك فنانون يحظون بحضور جماهيري كبير في المهرجانات والحفلات والأعراس، لكنهم لا يحققون الأرقام نفسها على “يوتيوب”، أبرزهم دنيا باطما، التي تعد من أكثر الفنانين طلبا في السهرات والمناسبات الفنية، رغم أن معظم إصداراتها الحديثة لا تنافس من حيث عدد المشاهدات أعمال أخرى.

وينطبق الأمر ذاته على المغني الشعبي حجيب، الذي يحافظ منذ سنوات على مكانته في الساحة الفنية ويستقطب جمهورا وفيا في مختلف المدن، بينما تبقى أرقام أعماله الرقمية أقل بكثير من حجم شعبيته الفعلية، بحكم طبيعة جمهوره واختلاف عادات الاستماع، ماجعل حضوره الرقمي أقل مقارنة بجيل الفنانين الشباب الذين نشأوا في عصر المنصات الرقمية.

واتضح من خلال أرقام "يوتيوب"، أن ارتفاع عدد المشاهدات لا يعني بالضرورة أن الفنان الأكثر مشاهدة هو الأكثر نجاحا، إذ تلعب عدة عوامل دورا في تضخيم الأرقام، من بينها الحملات الإعلانية الممولة، والترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وانتشار الأغنية على تطبيقات مثل “تيك توك”، فضلا عن وجود جمهور من خارج المغرب يتابع بعض الفنانين أكثر من غيرهم.

آخر الأخبار