ائتلاف وطني يدعو لإطلاق قانون الجبل حاثا الأحزاب على تبني والدفاع عن مذكرته الترافعية لمطالب سكان الجبال
فاس: رضا حمد الله
دعا الائتلاف الوطني من أجل الجبل، إلى إطلاق قانون الجبل إطارا قانونيا ومؤسساتيا خاصا بالمناطق الجبلية يضمن الإنصاف والعدالة المجالية. وتوفير البنيات التحتية والخدمات الأساسية مثل الطرق الملائمة وماء الشرب والكهرباء والاتصال لفك العزلة وتجويد العيش بالجبل.
وطالب بتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة ودعم الاقتصاد المحلي والفلاحة الجبلية والسياحة البيئية والصناعات الخضراء، وحماية البيئة والتنوع البيولوجي وصيانة الموارد الطبيعية والغابات والمياه والتربة من التدهور والتغير المناخي.
وتمنى تحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة ومكافحة الفقر والهشاشة وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لساكنة الجبل وتحقيق الحكامة الترابية والمشاركة وتمكين مكيف للساكنة والمجتمع المدني من المشاركة الفعلية في اتخاذ القرار وتقييم السياسات.
وفيما يخص التعليم والتكوين والبحثـ دعا إلى تأهيل ملائم للعرض التعليمي ومحاربة هدر الفتيات، ودعم البحث العلمي بقضايا الجبل، مطالبا صون التراث المادي واللامادي واللغات والثقافة الجبلية كرافعة للتنمية، وضمان استثمار عوائد الموارد الطبيعية للجبل بشكل عادل وشفاف للمنطقة.
ومن بين مطالبه التي سطرها الوقاية من المخاطر والكوارث والتغير المناخي: وملاءمة الضوابط القانونية للتعويض عن الأضرار وتعزيز نظم الإنذار المبكر وتدبير المخاطر الطبيعية والتكيف المناخي، إضافة إلى مأسسة المساءلة والحياد الإيجابي.
ويؤكد الائتلاف أن قضايا الجبل لم تعد تحتمل "التذويب البنيوي" في تصنيفات عامة فضفاضة كـ "العالم القروي"، وأن "الكلفة الترابية للإنجاز" التنمية المجالية المنصفة تقتضي تمييزاً مجالياً إيجابياً جريئاً يبدأ بالاعتراف القانوني والمؤسساتي بخصوصية الجبل.
وتأتي مطالبه في إطار حملة ترافعية وإعلامية وطنية كبرى أطلقها الائتلاف تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة واختار لها شعار "الجبل باغي التزامات: من أجل تعاقد سياسي منصف مع المناطق الجبلية"، مرفقة بمذكرة مطلبية لمطالبة الأحزاب السياسية بتبني تعاقد سياسي منصف للمناطق الجبلية،
وتأتي هذه الدينامية الميدانية كقوة اقتراحية مستقلة لفرض قضايا وإشكاليات الجبل وساكنته في قلب النقاش السياسي والبرامج الانتخابية للأحزاب، وعملت الدينامية على إعداد صياغة "مذكرة مطلبية تفصيلية"، تمثل مخرجات ناضجة لنقاشات تشاركية نظمهما الائتلاف خلال ماي الماضي.
ولم تكن المذكرة نتاج صياغات جاهزة، بل تأسست على مقاربة "الإنتاج الجماعي" التي انخرطت فيها الكفاءات والأطر المدنية للائتلاف من مختلف تمثيلياتها الجهوية، بهدف بلورة وثيقة مرجعية تقطع مع "الوعود الموسمية" وتؤسس لـ"الالتزام الفعلي القابل للتنفيذ والتتبع والمساءلة".
وتوجه الائتلاف عبر مذكرته إلى المكاتب السياسية ولجان صياغة البرامج الانتخابية للأحزاب، بدعوتها صراحة لتبني المطالب العشرة الكبرى المذكورة وتضمينها تعهداتها الرسمية. وأعلن أنه سيقوم بتفعيل "بطاقة رصد وتقييم البرامج الانتخابية" خاضعة لسلم تنقيط علمي ومؤشرات دقيقة يقيس مدى تفاعل وتبني البرامج الحزبية للمطالب العشرة.
وسيشكل هذا التقييم مادة لبلاغات صحفية منتظمة للرأي العام، وأرضية لمواكبة ومساءلة تشكيل "البرنامج الحكومي" ومشاريع قوانين المالية المقبلة، يؤكد الائتلاف داعيا الجميع لمواكبة هذه القضية الحقوقية والترابية العادلة وجعل إنصاف الجبل مقياسا حقيقيا لنجاح الفعل السياسي والعدالة المجالية.