مجلس عمالة البيضاء على صفيح ساخن.. جدل التفويتات يشتعل ومصير الرئاسة أمام القضاء
تعيش أروقة مجلس عمالة الدار البيضاء على وقع جدل سياسي متصاعد، بالتزامن مع اقتراب نهاية الولاية الانتخابية الحالية، في ظل بروز عدد من الملفات التي أعادت إلى الواجهة أسئلة مرتبطة بتدبير الممتلكات والقرارات المنتظرة داخل المجلس، فضلا عن مستقبل رئاسته في المرحلة المقبلة.
وبحسب المعطيات المتوفرة للجريدة 24، فإن ملف التفويتات العقارية يعد من أبرز النقاط التي أثارت نقاشاً بين عدد من المنتخبين، بعدما طفت على السطح مسألة مرتبطة بتفويت مركز أجيال الموجود بالمدينة القديمة، وهو الملف الذي أثار تحفظات داخل المجلس.
في وقت طالب فيه عدد من المنتخبين المنتمين إلى المعارضة بوقف تمرير النقطة وفتح نقاش بشأن طبيعة التفويت والجهة المستفيدة منه.
ويأتي هذا الجدل في ظرف سياسي حساس يسبق نهاية الولاية الانتخابية، حيث باتت القرارات المرتبطة بالعقار والممتلكات العمومية تحظى باهتمام متزايد من طرف المنتخبين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأصول تابعة للجماعات الترابية ومرافق توجد في مواقع استراتيجية داخل المدينة.
وتطالب أصوات معارضة داخل المجلس، وفق المعطيات المتداولة، بمزيد من الوضوح بشأن خلفيات هذا الملف، وبضمان احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمليات التفويت، بما يحفظ مصالح المجلس ويجنب أي قرار قد يثير مزيداً من الجدل السياسي في المرحلة الأخيرة من الولاية.
وفي موازاة ذلك، يترقب المتابعون تطورات ملف رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء، عبد القادر بودراع، الذي أصبح مستقبله على رأس المجلس موضوع نقاش سياسي وقانوني، في ظل المعطيات المرتبطة باستقالته من حزب الأصالة والمعاصرة واستعداده لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم حزب سياسي آخر.
ومن المرتقب أن تبت المحكمة الإدارية المختصة بالدار البيضاء في الملف المتعلق بالوضعية الانتخابية لبودراع، وما يمكن أن يترتب عنها من آثار على استمراره في رئاسة مجلس العمالة، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية القرار القضائي الذي سيحدد مآل هذه القضية.
ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى موقع بودراع على رأس مجلس عمالة الدار البيضاء، وما قد يترتب عن فقدانه صفته الانتخابية، في حال صدور قرار قضائي يقضي بتجريده منها، من تداعيات مباشرة على تركيبة المجلس ومستقبل تدبيره خلال الفترة المتبقية من الولاية.
كما أن ارتباط الملف بالاستحقاقات التشريعية المقبلة يضيف إليه بعداً سياسياً، في ظل ترقب الحزب الذي قد يخوض بودراع الانتخابات المقبلة باسمه، بعد مغادرته حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما جعل مستقبله السياسي والانتخابي محط اهتمام داخل الأوساط المنتخبة بالدار البيضاء.
ومن المرتقب أن تتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى ما ستسفر عنه المساطر القضائية المرتبطة بوضعية رئيس المجلس، وإلى الطريقة التي سيتعامل بها المنتخبون مع الملفات العقارية المثيرة للجدل، في وقت تقترب فيه نهاية الولاية وتتعاظم فيه مطالب البيضاويين بإنهاء الملفات العالقة وتقديم حصيلة واضحة حول ما تحقق وما يزال ينتظر المعالجة.