كيف غيرت مواقع التواصل قواعد التمثيل؟

الكاتب : شيماء الساعيد

13 August 2026 - 04:00
الخط :

لم يعد دخول عالم التمثيل حكرا على خريجي المعاهد المتخصصة أو الذين بدأوا مساراتهم فوق خشبة المسرح، بعدما فرضت مواقع التواصل الاجتماعي واقعا جديدا على صناعة الفن، حيث تحولت المنصات الرقمية إلى مساحة لاكتشاف المواهب وصناعة النجوم، كما بات عدد من صناع المحتوى ينتقلون تدريجيا من الفيديوهات القصيرة والاسكتشات إلى الأعمال التلفزيونية والسينمائية.

ويبرز اسم الممثل الكوميدي أسامة رمزي، ضمن الأسماء التي انتقلت من فضاء الإنترنت إلى الشاشة، حيث قدم عددا من العروض الكوميدية وخاض تجربة "ستاند آب"، قبل أن ينتقل تدريجيا إلى التمثيل الاحترافي ويشارك في مجموعة من الأعمال التلفزيونية والسينمائية، من بينها "كبور ولحبيب" و"كولوغ".

ولم يكن انتقال صناع المحتوى إلى التمثيل مفاجئا في كثير من الحالات، إذ تمنحهم سنوات الوقوف أمام الكاميرا خبرة عملية في الأداء والتواصل، فضلا عن القدرة على التحكم في الصوت والتعبير الجسدي والتفاعل مع الجمهور، كما تتطلب الكوميديا، خاصة في عروض "ستاند آب"، حضورا قويا وسرعة في البديهة وإتقانا للإيقاع، وهي مهارات تشكل بدورها جزءا من أدوات الممثل، وإن كان التكوين المتخصص يظل عاملا مهما في تطويرها وصقلها.

وأتاحت مواقع التواصل الاجتماعي مسارا جديدا لاكتشاف المواهب، بعدما أصبح بإمكان الشخص الراغب في دخول المجال الفني أن يقدم نفسه مباشرة أمام الجمهور، دون انتظار فرصة أولى من منتج أو مخرج، فمع انتشار أعماله، يتحول المحتوى الذي يقدمه إلى بطاقة تعريف فنية، وقد يصبح بوابة للانتقال من شاشة الهاتف إلى الأعمال التلفزيونية والسينمائية.

آخر الأخبار