ملعب الحسن الثاني يدخل مرحلة جديدة.. صفقات بـ370 مليون درهم لتسريع مشروع المونديال
تتجه أشغال ملعب الحسن الثاني بإقليم بنسليمان نحو مرحلة جديدة من الإنجاز، في إطار التحضيرات المغربية لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، بعدما أطلقت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة طلبَي عروض دوليين جديدين لتسريع تجهيز هذه المنشأة الرياضية الضخمة.
وتبلغ القيمة التقديرية الإجمالية للصفقتين 369.978.542,40 درهماً، مع احتساب الرسوم، في خطوة تعكس حجم الاستثمارات المرصودة لإنجاز أحد أكبر المشاريع الرياضية التي يعول عليها المغرب لتعزيز جاهزيته للعرس العالمي، الذي سيُنظم بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وتهم الصفقة الأولى، المصنفة ضمن الحصة رقم 8، أشغال تعشيب منطقة اللعب بالعشب الطبيعي الهجين والعشب الاصطناعي، بكلفة تقديرية تصل إلى 92.474.406 دراهم مع احتساب الرسوم، فيما حُدد مبلغ الضمان المؤقت الخاص بها في مليون درهم.
أما الحصة رقم 9، فتتعلق بتجهيز مدرجات الملعب بالمقاعد، وتبلغ كلفتها التقديرية 277.504.136,40 درهماً، ما يجعلها الجزء الأكبر من قيمة الصفقتين الجديدتين، بالنظر إلى حجم الأشغال المرتبطة بتجهيز فضاءات استقبال عشرات الآلاف من الجماهير.
ويقام المشروع على مساحة تتجاوز 100 هكتار وسط غابة المنصورة بإقليم بنسليمان، وعلى بعد نحو 38 كيلومتراً من الدار البيضاء وقرابة 14 كيلومتراً من المنصورية، وهو موقع يمنحه أهمية استراتيجية بالنظر إلى ارتباطه بشبكة من المحاور الطرقية ومشاريع النقل التي ستواكب المشروع.
ويُرتقب أن تبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب حوالي 115 ألف متفرج، ما سيجعله، عند اكتماله وفق التصور المعلن للمشروع، من أكبر الملاعب الكروية في العالم، ومرشحاً لاحتضان مباريات وفعاليات رياضية كبرى خلال كأس العالم 2030.
ولا يقتصر المشروع على تشييد ملعب لكرة القدم، بل يرتبط بتصور متكامل يروم إنشاء قطب رياضي وسياحي واقتصادي يضم فنادق ومراكز للمؤتمرات والمعارض، وفضاءات واسعة لركن السيارات، إلى جانب مرافق رياضية متعددة، من بينها ملعب مخصص لألعاب القوى.
كما يتضمن التصور المرتبط بالمشروع تجهيزات للنقل، من بينها محطتان للقطار، إحداهما مخصصة للقطار فائق السرعة، بما يعزز قابلية الوصول إلى الملعب من الدار البيضاء ومناطق أخرى، ويمنحه بعداً يتجاوز الاستعمال الرياضي المباشر.
وتأتي الصفقات الجديدة في سياق رفع وتيرة التحضيرات المغربية لاستحقاقات كبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2030، حيث باتت جاهزية البنيات الرياضية والنقل والخدمات المرتبطة بها جزءاً أساسياً من الرهان المغربي على تنظيم نسخة تستجيب للمعايير الدولية.
ومع انتقال المشروع إلى مراحل جديدة من التجهيز، تبرز قيمة ملعب الحسن الثاني باعتباره أكثر من منشأة رياضية، إذ يعول عليه ليصبح معلمة وطنية وواجهة للمغرب خلال أكبر تظاهرة كروية عالمية، في وقت تتواصل فيه الأشغال بوتيرة متسارعة لضمان جاهزيته في الموعد المحدد.