فنانون اختاروا حياة بعيدة عن الأضواء..الشهرة التي انتهت خلف الكواليس
لم تكن الشهرة بالنسبة إلى بعض الفنانين المغاربة طريقاً مفتوحا نحو مزيد من الظهور، بل تحولت في مرحلة معينة إلى محطة أعادوا بعدها ترتيب أولوياتهم، بعيدا عن صخب الشاشة وعدسات المصورين.
وبينما اختار نجوم مواصلة الحضور الفني من داخل المغرب، فضّل آخرون الاستقرار في الخارج، وخوض تجارب جديدة لا يكون فيها الفن بالضرورة في صدارة حياتهم، من بينهم هدى الريحاني التي اختارت الاستقرار في كندا. بعدما راكمت تجربة فنية مهمة في المغرب، خصوصا في السينما والتلفزيون، واشتهرت بشكل لافت من خلال مشاركتها في أعمال من بينها فيلم “البرتقالة المرة”.
اختيار الريحاني كندا لم يكن نهاية لعلاقتها بالفن، بل فتح أمامها مسارا مختلفا، إذ واصلت تطوير نفسها أكاديميا ومهنيا، ودرست تدبير المؤسسات الثقافية، كما ظلت حاضرة في عدد من المشاريع الفنية المغربية والكندية، كما حصلت على تكوين في مجال إدارة المؤسسات الثقافية، وهو ما يعكس انتقالها من موقع الفنانة فقط إلى الاهتمام أيضا بالجوانب الإدارية والثقافية للمجال.
وشهدت السنوات الماضية انتقال عدد من الفنانين المغاربة إلى بلدان مختلفة، من بينهم الممثلة حنان الإبراهيمي، ونجاة الوافي، ونرجس الحلاق، إلى جانب أسماء أخرى اختارت العيش خارج المغرب لأسباب وتجارب مختلفة.
وبينما اعتاد الجمهور على رؤية الفنان في المسلسلات والأفلام والبرامج، فإن بعض النجوم وجدوا أن النجاح يمكن أن يأخذ أشكالاً أخرى بعيداً عن الشهرة المباشرة. فهناك من اختار الهجرة، ومن اتجه إلى الدراسة، ومن خاض تجارب مهنية جديدة، فيما حافظ آخرون على خيط رفيع يربطهم بالساحة الفنية من خلال أعمال متفرقة.
ولا تبدو قصة هؤلاء الفنانين بالضرورة “اختفاء” من المشهد، بقدر ما هي انتقال من الواجهة إلى الكواليس، حيث تصبح الحياة الشخصية، والاستقرار، والتكوين، والمشاريع الجديدة، أولويات تتقدم أحيانا على الأضواء التي صنعت شهرتهم في بداياتهم.