لم تعد علاقة الفنان بجمهوره قائمة فقط على الإعجاب بالأعمال الفنية، بل أصبحت مرتبطة أيضا بكل تصريح وموقف وظهور على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما جعل الفضاء الرقمي المسافة بين المشاهير والمتابعين قصيرة، وأصبح موقف واحد كفيلا بتحويل فنان محبوب إلى موضوع للانتقاد.
من بين الفنانين الذين تورطوا مع الجمهور، نجد مجموعة "فناير" التي وجدت نفسها في مواجهة موجة من الانتقادات بسبب اختيار عنوان "مروكية" لأغنيتها الجديدة، الأمر الذي أثار استياء عدد من النشطاء الذين اعتبروا أن استعمال الكلمة غير مناسب للتعبير عن الهوية المغربية، الأمر الذي وضع أعضاء الفرقة في موقف لا تحسد عليه.
وبعتبر مغني الراب المثير للجدل "الغراندي طوطو" من أبرز المشاهير الذين تورطوا مع جمهورهم، بعد تصريحاته السابقة حول تعاطيه "الحشيش" وتلفظه بكلمات ساقطة في إحدى السهرات التي أحياها بالرباط، ما جعله يواجه مجموعة من الشكايات التي عرقلة مساره الفني خلال سنة 2022.
ولم تكن كريمة غيث بعيدة عن الجدل، بعدما أثار أداؤها مقطع "اللهم الزهو ولا زواج القهرة" خلال مشاركتها في مهرجان "أصوات نسائية" بتطوان موجة من الانتقادات، حيث انتقد بعض المتابعين مضمون الأغنية، معتبرين أن العبارة تحمل نظرة سلبية تجاه الزواج، في حين رأى آخرون أن الأمر يتعلق بأغنية شعبية متداولة ولا ينبغي تحميلها أكثر مما تحتمل.
ومع تنامي تأثير مواقع التواصل الاجتماعي، تحول الجمهور من مجرد متلقٍ للأعمال الفنية إلى طرف قادر على التأثير في مسارها،حيث لم يعد الفنان مطالبا فقط بتقديم عمل ناجح، بل أصبح أيضا مجبرا بإدارة صورته أمام الجمهور.