الحكومة تستأنف اجتماعاتها وسط تجاذب انتخابي
تستأنف الحكومة، اليوم الخميس، اجتماعات مجلسها الأسبوعي برئاسة عزيز أخنوش، بعد توقف دام أكثر من شهر ونصف، في سياق انتخابي تتزايد فيه حدة التجاذب بين مكونات الأغلبية الحكومية، على خلفية تصريحات صادرة عن عدد من أعضائها بصفتهم الحزبية والانتخابية.
ويأتي انعقاد المجلس بالتزامن مع انطلاق الحملة الانتخابية، ليعيد إلى الواجهة إشكالية التداخل بين المسؤولية الحكومية والنشاط الحزبي، خصوصا بالنسبة إلى الوزراء الذين يخوضون الاستحقاقات الانتخابية، وما يترتب عن ذلك من ضرورة الفصل بين ممارسة الاختصاصات الرسمية والتحرك السياسي باعتبارهم مرشحين أو قياديين حزبيين.
ومن الناحية المؤسساتية، لا يؤدي انطلاق الحملة الانتخابية، في حد ذاته، إلى انتهاء مهام الحكومة أو تحويلها تلقائيا إلى حكومة لتصريف الأعمال، ما لم تتحقق إحدى الحالات الدستورية والقانونية التي تنهي مهامها. وبناء على ذلك، يواصل الوزراء ممارسة اختصاصاتهم وتدبير القطاعات الحكومية التي يشرفون عليها، وفق القواعد القانونية الجاري بها العمل.
ويؤطر القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها جانباً من هذه العملية، بما في ذلك تنظيم اجتماعات مجلس الحكومة وإعداد جدول أعماله. كما تواصل الأمانة العامة للحكومة نشر المعطيات المرتبطة باجتماعات المجلس وأشغاله، بما يؤكد استمرار النشاط الحكومي خلال المرحلة الانتخابية.
وكان رئيس الحكومة عزيز أخنوش قد أكد، في تصريح سابق، أن حكومته ستواصل العمل إلى نهاية ولايتها، معتبرا أن المسؤولية الحكومية لا تتوقف بمجرد دخول البلاد مرحلة انتخابية، ومشددا على أن الحكومة مطالبة بمواصلة أداء مهامها إلى آخر يوم من ولايتها.
غير أن استمرار الوزراء في ممارسة مسؤولياتهم الرسمية لا يلغي ضرورة التمييز بين الصفة الحكومية والصفة الانتخابية. فالوزير، حين يمارس اختصاصاته الحكومية، يتحرك باعتباره مسؤولا عموميا، بينما يخوض الحملة الانتخابية باعتباره فاعلا حزبيا أو مرشحا، وهو ما يفرض الفصل بين المجالين وتفادي استغلال الوظيفة أو الوسائل العمومية في المنافسة الانتخابية.
ويضع هذا الوضع مكونات الأغلبية أمام اختبار إضافي خلال الحملة، في ظل تصريحات سياسية متباينة بين قياداتها، بينما يفترض أن يستمر العمل الحكومي بمعزل عن الحسابات الانتخابية، إلى حين انتهاء الولاية وفق المقتضيات الدستورية والقانونية