مخاوف من نزع الملكية مع مشروع قطار مراكش-أكادير

الكاتب : الجريدة24

13 September 2026 - 11:30
الخط :

 

أثار الإعلان عن مشروع خط سككي للقطارات ذات السرعة العالية بين مراكش وأكادير، وبين شيشاوة والصويرة، مخاوف لدى عدد من سكان المناطق المعنية، خصوصا بشأن نزع الملكية، وقيمة التعويضات، وآجال صرفها، في ظل تجارب سابقة ما تزال عالقة في ذاكرة المتضررين.

المخاوف بدأت تظهر في أعقاب نشر المرسوم رقم 2.26.605 بالجريدة الرسمية، والذي أعلن أن إنجاز الخط السككي المذكور يكتسي صبغة المنفعة العامة، بما يفتح المجال أمام مباشرة الإجراءات المرتبطة بنزع الملكية لفائدة المشروع، وفقا للقانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة.

وفي هذا السياق، طالب حسن بنساعود، الناشط الحقوقي بالمركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة، السلطات العمومية بضمان التوازن بين متطلبات المشروع وحماية حقوق السكان.

وشدد المسؤول الحقوقي على ضرورة اعتماد الشفافية في مختلف مراحل العملية، وإخبار المواطنين المعنيين بمسار المشروع وتمكينهم من تعويضات عادلة ومنصفة.

ودعا بنساعود إلى الكشف بشكل واضح عن المسار الذي سيسلكه الخط السككي داخل إقليم شيشاوة، مع تحديد الجماعات والدواوير والأراضي التي ستتأثر بالمشروع، حتى يتمكن أصحاب الحقوق من الاطلاع على التصاميم والوثائق الرسمية وتفادي انتشار معلومات غير دقيقة أو ناقصة.

ويرتقب أن تكون للمشروع انعكاسات مباشرة على أراض فلاحية ومساكن وأنشطة اقتصادية وسبل عيش عدد من الأسر، وهو ما يجعل إشراك السكان والمجتمع المدني المحلي في هذه المرحلة، بحسب الفاعل الحقوقي، أمرا ضروريا.

ورغم ذلك، يؤكد بنساعود أن الحركة الحقوقية لا تعارض نزع الملكية عندما يتعلق الأمر بمشروع عمومي حقيقي وتتم العملية وفق القانون، لكنها ترفض أن يتحول هذا الإجراء إلى وسيلة للإضرار بالمواطنين أو حرمانهم من حقوقهم المادية والقانونية.

ونبه الناشط الحقوقي إلى تجارب سابقة وصفها بـ"النقاط السوداء" في ملف نزع الملكية بإقليم شيشاوة، مشيرا إلى ما قال إنه تأخر طويل في صرف تعويضات اعتبرها هزيلة لفائدة ذوي الحقوق بجماعات سيدي محمد دليل والسعيدات وآيت هادي، بعد مرور الطريق السيار مراكش-أكادير عبر أراضيهم.

كما أشار إلى استمرار معاناة ذوي الحقوق في الجماعة السلالية أهل شيشاوة، بسبب تأخر التعويضات المرتبطة بنزع أراض لإنجاز ثكنة عسكرية، فضلا عن عمليات أخرى مرتبطة بإنجاز تجزئات سكنية لفائدة مؤسسة عمرانية وطنية.

ويرى الفاعل الحقوقي أن مشروع القطار فائق السرعة يمكن أن يشكل دفعة تنموية مهمة للإقليم، من خلال تعزيز الربط بين شيشاوة ومراكش والصويرة وباقي مناطق المملكة، لكنه شدد في المقابل على أن التنمية لا ينبغي أن تتم على حساب حقوق وممتلكات السكان.

 

آخر الأخبار