تواجه مخيمات تندوف توترا متصاعدا على خلفية قضية احتيال مالي ومواجهات مرتبطة بشبكات المخدرات، وسط مطالب من سكان المخيمات بكشف ملابسات ما يجري ومحاسبة المسؤولين عن هذه الأوضاع.
وتفجرت أزمة مالية بعد فرار المدير العام لشركة "إنفرافست للمقاولات والاستثمار"، سلامو أبا علي البار، في 13 شتنبر الجاري، بحسب المعطيات المتداولة.
وتشير هذه المعطيات، المنشورة على صفحات نشطاء بمخيمات تندوف، إلى أن الشركة جمعت أموالا من مئات العائلات مقابل وعود بعوائد استثمارية مرتفعة، قبل اختفاء مديرها، ما دفع عددا من المتضررين إلى الاحتجاج أمام مقر الشركة في الرابوني للمطالبة باسترجاع أموالهم.
وتتهم أصوات من داخل المخيمات جهات نافذة في قيادة "البوليساريو" بتوفير الحماية للشركة، وتطرح تساؤلات حول الطريقة التي تمكن بها مديرها من مغادرة المنطقة. غير أن هذه الاتهامات تبقى بحاجة إلى تحقيق مستقل ومعطيات رسمية تثبتها.
وبالتزامن مع الأزمة المالية، أوردت بعض التقارير وجود مواجهات مسلحة مرتبطة بشبكات تهريب المخدرات في عدد من مناطق المخيمات، ما أثار مخاوف بين السكان، خصوصا النساء والأطفال.
كما تحدثت ذات المصادر عن حجز كميات من الأقراص المهلوسة والمخدرات والأسلحة والذخيرة، وهي معطيات تحتاج بدورها إلى تأكيد من جهات رسمية مستقلة.
وتقول المصادر نفسها إن قيادة المخيمات اتخذت مجموعة من الإجراءات الأمنية والمرورية، من بينها تشديد المراقبة على المركبات وتطبيق قيود على الحركة ليلا. إلا أن هذه الإجراءات لم تبدد، بحسب الروايات المتداولة، حالة الغضب والقلق وسط السكان.
وبرزت أيضا احتجاجات نسائية داخل المخيمات، بحسب المصدر الوارد في النص، رافعة مطالب مرتبطة بالأمن وتحسين ظروف العيش، مع تحميل قيادة "البوليساريو" مسؤولية الوضع.
كما أعادت هذه التطورات طرح مسألة مسؤولية الجزائر عن الوضع الأمني والإنساني في مخيمات تندوف.
وتتزامن هذه التطورات مع تحرك دبلوماسي مغربي في جنيف بشأن وضعية سكان مخيمات تندوف، حيث دعا المغرب إلى اعتماد حلول تشمل العودة الطوعية أو إعادة التوطين في بلد ثالث أو الاندماج المحلي، وربط ذلك بضرورة تحسين آليات تدبير المساعدات الموجهة إلى سكان المخيمات.