نهائي مونديال 2030.. أسطورة إسبانيا يقر بأفضلية المغرب

الكاتب : انس شريد

28 September 2026 - 11:50
الخط :

عاد ملف المباراة النهائية لكأس العالم 2030 إلى واجهة النقاش من جديد، في ظل استمرار التنافس بين المغرب وإسبانيا حول الملعب الذي سيحتضن المواجهة الأبرز في البطولة، المرتقب تنظيمها بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، وسط تزايد التصريحات والمواقف التي تعكس حجم الرهان المرتبط بهذا الموعد الكروي العالمي.

ويأتي تجدد النقاش في وقت لا يزال فيه الملعب الذي سيستضيف المباراة النهائية غير محسوم بشكل نهائي، بعدما ظل ملعب سانتياغو برنابيو في العاصمة مدريد من أبرز الأسماء المطروحة لاحتضان اللقاء، إلى جانب ملعب سبوتيفاي كامب نو في برشلونة، بينما دخل ملعب الحسن الثاني الكبير في بنسليمان بقوة على خط المنافسة، باعتباره المشروع المغربي الذي يراهن عليه البلد لاحتضان المباراة الختامية.

ويكتسب الملعب المغربي أهمية خاصة ضمن هذا السباق، بالنظر إلى المشروع الكبير الذي يجري إنجازه بإقليم بنسليمان، والذي يرتقب أن يتحول بعد اكتماله إلى واحدة من أبرز المنشآت الرياضية في المنطقة، بفضل سعته الكبيرة ومرافقه والتجهيزات المرتبطة به، فضلاً عن البنية التحتية المحيطة بالمشروع، وهي عوامل تضعه ضمن الخيارات المطروحة لاستضافة واحدة من أكبر مباريات كرة القدم العالمية.

ومن الجانب المغربي، ظل الطموح المعلن يتمثل في احتضان المباراة النهائية على الأراضي المغربية، وهو ما سبق أن عبر عنه فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مؤكداً تمسك المملكة بهذا الهدف ومواصلة تعبئة مختلف الإمكانات والمؤسسات من أجل الوصول إلى استضافة اللقاء الختامي للمونديال.

وفي المقابل، لا تزال بعض الأصوات في إسبانيا تدفع باتجاه إقامة المباراة النهائية فوق الأراضي الإسبانية، في وقت اتخذ فيه النقاش خلال الأشهر الماضية أبعاداً تتجاوز الجوانب الرياضية والتقنية المرتبطة بالملاعب والمنشآت، لتصل إلى الحديث عن طبيعة العلاقات بين الأطراف المعنية بالملف وموازين التأثير المرتبطة بالقرار النهائي.

وفي هذا السياق، دخل سانتي كانيزاريس، الحارس السابق للمنتخب الإسباني وفالنسيا، على خط النقاش، بعدما تحدث عن الملف خلال مشاركته في برنامج "Tiempo de Juego"، متناولا المنافسة القائمة بين الملعب الكبير للحسن الثاني في بنسليمان، وسانتياغو برنابيو في مدريد، وسبوتيفاي كامب نو في برشلونة.

وتناول كانيزاريس الموضوع من زاوية تتجاوز المقارنة الرياضية المباشرة بين الملاعب، إذ اعتبر أن السياسة يمكن أن تلعب دوراً في تحديد مستضيف المباراة النهائية، وربط جانباً من قراءته بما وصفه بموازين القوى والعلاقات القائمة بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الدولي لكرة القدم.

وقال الحارس الدولي الإسباني السابق إن المعطيات السياسية حاضرة بقوة في مثل هذه الملفات، معتبرا أن القرار قد لا يرتبط فقط بالمؤهلات التقنية للملاعب، وهو طرح قدمه في إطار رؤيته الشخصية للجدل الدائر حول المباراة النهائية، من دون تقديم معطيات محددة تثبت وجود تدخلات سياسية في عملية الاختيار.

كما ذهب كانيزاريس إلى اعتبار أن المغرب يبدو، من وجهة نظره، أكثر جاهزية من مدريد لاحتضان المباراة النهائية في المرحلة الحالية، مستندا في ذلك إلى التطور المرتبط بالمشروع الجديد للملعب الكبير في بنسليمان، قبل أن ينتقل في تحليله إلى الحديث عن عوامل أخرى يرى أنها قد تكون حاضرة في تحديد وجهة النهائي.

وفي هذا الإطار، ربط الحارس الإسباني السابق مستقبل استضافة المباراة أيضاً باستمرار جياني إنفانتينو على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم، معتبرا أن التطورات المرتبطة بقيادة المؤسسة الكروية العالمية يمكن أن تدخل ضمن العناصر التي قد تؤثر، بحسب قراءته، في مسار الملف.

ولم يتوقف حديث كانيزاريس عند الجوانب الرياضية، إذ انتقل إلى الحديث عن العلاقات الدولية، مشيرا إلى الروابط القائمة بين الولايات المتحدة والمغرب، ومحاولا إدراجها ضمن سياق أوسع يتعلق بموقع المملكة في العلاقات الدولية وتأثير ذلك، وفق تصوره، على الملفات الكبرى التي يكون فيها الاتحاد الدولي لكرة القدم طرفاً في عملية اتخاذ القرار.

وتعيد هذه التصريحات النقاش إلى طبيعة المعايير التي ستحدد في نهاية المطاف هوية الملعب المحتضن للمباراة النهائية، خصوصاً أن المنافسة تجمع بين منشآت رياضية ذات مكانة عالمية، في مقدمتها سانتياغو برنابيو وسبوتيفاي كامب نو، إلى جانب مشروع ملعب الحسن الثاني الكبير الذي يمثل الرهان المغربي الأبرز في هذا الملف.

ويضع هذا التنافس المغرب وإسبانيا أمام سباق يرتبط بأكثر من مجرد اختيار ملعب لاستضافة مباراة، بالنظر إلى الرمزية الكبيرة التي تحملها المباراة النهائية لكأس العالم، وما يمكن أن تمثله استضافتها من قيمة رياضية وتنظيمية وإشعاع دولي بالنسبة إلى البلد الذي سيحصل على شرف احتضانها.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه التصريحات والمواقف بشأن هوية الملعب المرشح لاحتضان النهائي، يبقى الحسم مرتبطاً بالمسار الرسمي والمعايير المعتمدة في اختيار الملاعب المستضيفة لمباريات البطولة، في انتظار القرار النهائي بشأن الموقع الذي سيشهد إسدال الستار على كأس العالم 2030.

وبينما يواصل المغرب التمسك بطموحه في استضافة النهائي، تستمر في إسبانيا الأصوات المطالبة بإقامة المباراة فوق أراضيها، لتتحول هوية الملعب المستضيف إلى واحد من أكثر الملفات إثارة للاهتمام في التحضيرات المرتبطة بالمونديال، خصوصاً مع دخول ملعب الحسن الثاني الكبير في بنسليمان إلى دائرة المنافسة إلى جانب أبرز الملاعب الإسبانية المطروحة.

آخر الأخبار