وهبي: مواجهة مالي كشفت نقاط قوتنا.. وحددت ما نحتاج إلى تطويره
اعتبر محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، أن التعادل أمام مالي بهدف لمثله شكّل اختبارا إعداديا قويا ومفيدا، بالنظر إلى المستوى الذي ظهر به المنتخب المالي والإيقاع المرتفع الذي فرضه على مجريات المباراة، مؤكداً أن مثل هذه المواجهات تمنح الطاقم التقني فرصة حقيقية للوقوف على مستوى المجموعة وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من العمل.
وأوضح وهبي، عقب المواجهة الودية التي احتضنها الملعب الكبير بمدينة طنجة مساء الأحد، أن المنتخب المغربي واجه خصماً قوياً لم يمنح لاعبيه الكثير من المساحات، وهو ما جعل المباراة مختلفة عن الاختبارات التي يكون فيها الضغط أقل، مشيراً إلى أن الصعوبة التي فرضها المنافس كانت مفيدة في اختبار قدرة العناصر الوطنية على التعامل مع ظروف لعب أكثر تعقيدا.
وأكد الناخب الوطني أن المباراة شهدت تنافساً قوياً منذ بدايتها، مع قدرة المنتخب المغربي على الاحتفاظ بالكرة والخروج من ضغط المنافس في عدد من الفترات، غير أنه أشار في المقابل إلى وجود بعض النقائص، خصوصاً فيما يتعلق باستغلال المساحات والوصول إلى العمق الهجومي بالشكل المطلوب.
وبحسب وهبي، فإن المنتخب الوطني أظهر تحسناً خلال الشوط الثاني، سواء من حيث التحكم في الكرة أو التحرك بشكل أفضل في المساحات المتاحة، وهو ما ساعد على صناعة فرص أكثر وضوحاً مقارنة ببعض فترات الجولة الأولى، مؤكداً أن هذه التفاصيل تشكل جزءاً مهماً من العمل الذي يتعين مواصلته خلال المرحلة المقبلة.
وتحدث مدرب المنتخب المغربي أيضاً عن التنظيم الدفاعي، مشيراً إلى أن المجموعة تركت بعض المساحات خلال الشوط الأول، وهو ما منح المنتخب المالي إمكانية الوصول إلى مناطق الخطورة، قبل أن يتحسن التوازن الدفاعي والتحكم في مجريات اللعب خلال الجولة الثانية.
وشدد وهبي على أن الطاقم التقني سجل خلال هذا التجمع الإعدادي مجموعة من المؤشرات الإيجابية، إلى جانب جوانب أخرى تحتاج إلى التطوير، معتبراً أن قيمة هذه المباريات تكمن أساساً في منح اللاعبين فرصة اكتشاف نقاط القوة والضعف والعمل على تصحيحها قبل دخول الاستحقاقات المقبلة.
وأشاد الناخب الوطني بالمردود الذي قدمه المنتخب المالي، مبرزاً أن المنافس لعب باندفاع كبير وحافظ على إيقاع مرتفع، كما شكل ضغطاً مستمراً على المنتخب المغربي في فترات مختلفة من اللقاء، وهو ما جعل المواجهة اختباراً مناسباً لقياس مدى قدرة العناصر الوطنية على التعامل مع الضغط والمنافسة القوية.
كما توقف وهبي عند أجواء المعسكر الإعدادي، مؤكداً أن اللاعبين أظهروا جدية كبيرة وانخراطاً واضحاً في العمل، سواء خلال الحصص التدريبية أو خلال فترة التجمع، مشيراً إلى أن الطاقم التقني حرص كذلك على منح الفرصة لعدد من العناصر، بما فيها بعض اللاعبين الذين لم يحصلوا في السابق على دقائق لعب كافية، من أجل الوقوف بشكل أدق على إمكانياتهم.
وفي السياق ذاته، أبرز وهبي أن المنتخب الوطني يتوفر على خيارات متعددة في عدد من المراكز، معتبراً أن بروز مجموعة من اللاعبين الشباب يمنح الطاقم التقني هامشاً أوسع في الاختيار، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة مواصلة العمل من أجل رفع مستوى الانسجام والتفاهم بين مختلف العناصر.
ويرى الناخب الوطني أن المرحلة المقبلة تتطلب الحفاظ على الجدية ورفع مستوى المتطلبات داخل المجموعة، خصوصاً أن الاستحقاقات القادمة ستكون أكثر أهمية، وهو ما يفرض الاستفادة من تفاصيل مثل مباراة مالي وتحويل الملاحظات المسجلة خلالها إلى عناصر عملية داخل التداريب والمباريات المقبلة.
وختم وهبي تقييمه للمعسكر بالتأكيد على أن الحصيلة العامة كانت إيجابية، معتبراً أن المجهود البدني والإيقاع القوي اللذين ميزا مواجهة مالي يشكلان مكسباً مهماً للمنتخب المغربي، وأن الاحتكاك بمنتخبات من هذا المستوى يساعد المجموعة على التطور ورفع جاهزيتها تدريجياً للاستحقاقات القادمة.