أحفورة من سوق مراكش تثير اهتمام علماء الجيولوجيا

الكاتب : الجريدة24

10 October 2026 - 11:30
الخط :

هشام رماح

كشفت دراسة إسبانية عن قصة غير مألوفة لأحفورة اقتنيت من أحد أسواق مراكش سنة 1994، تجمع بين أثر لكائن بحري عاش قبل ملايين السنين ونقوش إسلامية أضيفت إليها في زمن أحدث بكثير.

وفيما نقش على وجهي القطعة شهادة "لا إله إلا الله محمد رسول الله" بالخط الكوفي، وتوجد في متحف الجيولوجيا بالعاصمة الإسبانية مدريد، يرجح الباحثون أنها تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر أو مطلع القرن العشرين.

وأظهر البحث، الذي شارك فيه مختصون من جامعة "Complutense" بمدريد والمجلس الأعلى للبحوث العلمية الإسباني، أنها قالب طبيعي لصدفة تعود إلى العصر الـ"جوراسي"، ويرجح أن مصدرها جبال الأطلس في محيط مراكش.

واهتم الفريق العلمي المكلف بالقطعة الأثرية بالبحث في الدوافع التي جعلت شخصا يحول أحفورة بحرية إلى قطعة تحمل شهادة التوحيد بعد ملايين السنين من تشكلها، وفق ما أفادت به صحيفة "Journal of the Geological Society".

وبحسب الفريق، تمثل القطعة أول مثال موثق لأحفورة من عصور ما قبل التاريخ أعيد توظيفها لاحقا، بصورة متعمدة، لتصبح ذات طابع إسلامي.

وتكشف القطعة الصغيرة التي انتقلت من سوق مراكش إلى متحف بمدريد عن تاريخين متباعدين أولهما تاريخ كائن بحري عاش حين كانت البيئة في منطقة الأطلس مختلفة جذريا عما هي عليه اليوم، وتاريخ إنسان منح بقاياه المتحجرة معنى دينيا.

آخر الأخبار