العسري ينتقد احتكار التلفزة ويؤكد: "سلاحي حريتي ويصعب تطويعي"
دعا المخرج هشام العسري إلى مراجعة آليات توزيع صفقات الإنتاج بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، منتقدا ما اعتبره استمرار استفادة شركات بعينها مقابل تهميش مشاريع يقدمها فنانون ومبدعون آخرون.
وتساءل العسري في تدوينة نشرها على حائطه الفايسبوكي،عن جدوى الدعوة إلى تجديد الأفكار والانفتاح على تجارب مختلفة، حين تظل مقترحات الفنانين، حسب تعبيره، دون تجاوب أو توضيح لأسباب استبعادها، محملا المسؤولية للجنة التابعة للشركة، معتبرا أن تكرار التعامل مع الجهات نفسها يستدعي إعادة النظر في طريقة توزيع الصفقات.
ولم تقتصر انتقادات المخرج على اختيار المشاريع، بل شملت أيضا ظروف إنجاز بعض الأعمال، منتقدا ضعف أجور العاملين، وإسناد التنفيذ إلى أشخاص تابعين لشركات الإنتاج، معتبرا أن هذه الممارسات تؤثر في جودة الأعمال وقيمتها الإنتاجية.
ووصف المتحدث في تدوينته، الشركات التي تهيمن على الإنتاج التنفيذي بـ"مثلث برمودا"، من دون أن يسميها، مؤكدا رفضه التعاون معها، بسبب ارتفاع تكلفة خدماته وخبرته المهنية، التي يرى أنها تجعله أقل قابلية للخضوع لشروط تحد من استقلاليته.
ولم يستبعد العسري أن تقوده انتقاداته إلى "القائمة السوداء" لدى الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، مستحضرا ما تعرض لها سابقا مع مع القناة الثانية، مضيفا أن هذا الاحتمال لن يمنعه من الدفاع عن حريته الفنية والتعبير عن رفضه لما يعتبره ظلما في الوسط المهني.
وأكد المخرج أن إغلاق أبواب الإعلام العمومي أمامه لن يحول دون وصول فيلمه إلى منصة «نتفليكس» وحصوله على التكريم، مستحضرا تجربته السابقة في تطوان، من دون تقديم تفاصيل عن العمل الذي يقصده.
وتساءل العسري، في ختام تدوينته بنبرة ساخرة، عما إذا كان حضوره وحضور من يتقاسمون موقفه يزعجان لجنة الشركة إلى هذا الحد، داعيا الجمهور إلى التفاعل مع انتقاداته، من أجل تغيير آليات تدبير الإنتاج التلفزيوني وفتح المجال أمام مزيد من المبدعين.