هل تضمن الشهرة الاستقرار المادي للفنانين المغاربة؟

الكاتب : شيماء الساعيد

14 October 2026 - 06:00
الخط :

لم تشفع الشهرة التي يحظى بها العديد من الفنانين المغاربة، في ضمان استقرارهم المادي، رغم سنوات من العطاء وحضورهم البارز في الوسط الفني وفي ذاكرة الجمهور.

ومن بين الوجوه التي شاركت مشاكلها مع الجمهور، نجد الممثلة عائشة ماهماه التي سبق أن طالبت تكريم بمنحها شقة لائقة، بدل الاكتفاء بالدروع والشهادات الرمزية، كما تحدثت في أزيد من مناسبة، عن معاناتها داخل منزلها المكترى وصعوبة الانتقال إلى مسكن آخر، ووصلت قضيتها آنذاك إلى البرلمان، عبر سؤال كتابي بشأن وضعيتها الاجتماعية والاقتصادية، لتتجاوز شهادتها حدود التعاطف وتفتح نقاشا حول حماية الفنانين بعد سنوات العطاء.

ومن جهتها، سبق للممثلة زهيرة صديق، أن تسلمت شقة أُهديت لها خلال تظاهرة "سهرة نجوم الشاشة"، التي ينظمها الفنان سعيد الناصيري، بعدما تحدثت عن الصعوبات المادية والاجتماعية التي واجهتها، حيث جاءت المبادرة لتمنحها دعما ملموسا يتجاوز التكريم الرمزي، رغم الشهرة التي راكمتها عبر سنوات من العمل الفني.

في المقابل، واجهت الممثلة الراحلة نعيمة بوحمالة صعوبات في تغطية مصاريف علاجها، ما دفعها، قيد حياتها، إلى المطالبة بحقها في تحمل نفقاتها الصحية، حيث أعقب ذلك إعلان وزارة الثقافة التكفل بعلاجها، في واقعة تعكس أهمية الحماية الصحية للفنان حين يحد المرض من قدرته على العمل وتأمين دخله.

يشار إلى أن الاعتراف الجماهيري وحده، لا يضمن الأمان المادي للفنان، الذي يحتاج إلى دخل وحقوق تصون استقراره خلال مسيرته وبعد تراجع فرص العمل، حيث تؤكد شهادات العديد من الفنانين أن محبة الجمهور، رغم قيمتها، لا تكفي لمواجهة أعباء الحياة ومصاريف العلاج.

آخر الأخبار