بعد تصويت 293 نائبا.. مجلس النواب يستكمل هيكلته ويحسم سباق اللجان

الكاتب : انس شريد

14 October 2026 - 05:34
الخط :

استكمل مجلس النواب المغربي انتخاب هياكله وأجهزته الداخلية، عقب انتخاب نواب رئيس المجلس وأعضاء مكتبه ورؤساء اللجان الدائمة، إلى جانب الكشف عن أسماء رؤساء الفرق والمجموعات النيابية، في خطوة تروم استكمال تنظيم المؤسسة التشريعية خلال الولاية الممتدة من 2027 إلى 2031، وفق التوازنات السياسية التي أفرزتها الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وجرت عملية انتخاب نواب رئيس مجلس النواب، أحمد التويزي، خلال جلسة عمومية انعقدت يوم الأربعاء، وشهدت التصويت على لائحة وحيدة ضمت المرشحين لشغل مناصب النيابة عن رئيس المجلس، وعددهم ثمانية نواب، إلى جانب المرشحين لرئاسة اللجان الدائمة.

وحصلت اللائحة على تأييد 293 نائبا من أصل 295 صوتا، في نتيجة تعكس مستوى التأييد الذي حظيت به التشكيلة المقترحة خلال هذه المحطة التنظيمية.

وأسفرت عملية الانتخاب عن اختيار مصطفى بايتاس، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، نائبا أول لرئيس المجلس، وخالد الشناق، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، نائبا ثانيا، فيما آلت النيابة الثالثة إلى عبد الله بوانو، عن فريق العدالة والتنمية، والرابعة إلى محمد أوزين، عن الفريق الحركي.

كما انتخب محمد ملال، عن الفريق الاشتراكي، نائبا خامسا للرئيس، ومحمد جودار، عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، نائبا سادسا، ومريم وحساة، عن فريق التقدم والاشتراكية، نائبة سابعة، فيما تولى عادل البيطار، عن فريق الأصالة والمعاصرة، منصب النائب الثامن لرئيس المجلس.

وشملت التشكيلة الجديدة كذلك توزيع المسؤوليات المرتبطة بالتدبير المالي والإداري الداخلي للمؤسسة التشريعية، إذ ضمت قائمة المحاسبين أمينة ماء العينين، عن فريق العدالة والتنمية، وهدى المغاري، عن فريق الأصالة والمعاصرة.

أما قائمة أمناء المجلس، فضمت فاطمة بصراوي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، ومبارك حمية، عن الفريق الاستقلالي، وعزيزة بدلة، عن فريق الأصالة والمعاصرة، بما يعكس تعدد الفرق النيابية المشاركة في تدبير أجهزة المجلس.

كما تم انتخاب رؤساء اللجان الدائمة، حيث أسفرت العملية عن اختيار محمد الغراس، عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، رئيسا للجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين في الخارج، ومنصف الطوب، عن الفريق الاستقلالي، رئيسا للجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية.

كما انتخب محمد غياث، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، رئيسا للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، وهشام المهاجري، عن فريق الأصالة والمعاصرة، رئيسا للجنة المالية والتنمية الاقتصادية، ومصطفى إبراهيمي، عن فريق العدالة والتنمية، رئيسا للجنة القطاعات الاجتماعية.

كما آلت رئاسة لجنة القطاعات الإنتاجية إلى محمد الأعرج، عن الفريق الحركي، فيما انتخب عبد الحق أمغار، عن الفريق الاشتراكي، رئيسا للجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة، وحسن الدرهم، عن فريق التقدم والاشتراكية، رئيسا للجنة التعليم والثقافة والاتصال.

كما انتخبت حنان الماسي، عن فريق الأصالة والمعاصرة، رئيسة للجنة مراقبة المالية العامة والحكامة، لتكتمل بذلك عملية انتخاب رؤساء اللجان الدائمة وتوزيع رئاستها بين الفرق النيابية

وبموازاة استكمال انتخاب أعضاء المكتب، كشف رئيس مجلس النواب عن أسماء رؤساء الفرق والمجموعات النيابية برسم الولاية التشريعية الجديدة، التي تمتد من 2027 إلى 2031، وهي التشكيلة التي تضم تسعة رؤساء، من بينهم ثلاث نساء، في مؤشر على حضور المرأة في مواقع المسؤولية داخل الفرق والمجموعات البرلمانية.

وفي هذا السياق، اختار فريق الأصالة والمعاصرة، الذي يضم 97 نائبا، هشام الصابيري رئيسا له، ليقود أكبر الفرق النيابية من حيث عدد المقاعد، وفق المعطيات المعلنة. واختار فريق التجمع الوطني للأحرار، المكون من 66 نائبا، ياسين عكاشة رئيسا له، مع توجه الفريق نحو ممارسة المعارضة البرلمانية خلال الولاية الجديدة.

أما الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، الذي يتكون من 65 نائبا ونائبة، فقد أسند رئاسته إلى مديحة خيير، فيما اختار فريق العدالة والتنمية، الذي يضم 54 نائبا، إدريس الأزمي الإدريسي رئيسا له، في إطار تموقعه ضمن المعارضة البرلمانية.

وعلى مستوى الفريق الحركي، الذي يتألف من 29 نائبا، وقع الاختيار على ريم شباط لرئاسته، لتكون ضمن النساء اللواتي يتولين قيادة الفرق النيابية خلال هذه الولاية. كما اختار الفريق الاشتراكي، المكون من 26 نائبا، عبد الرحيم شهيد رئيسا له، في حين أسند الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، الذي يضم 25 عضوا، رئاسته إلى الشاوي بلعسال.

وبدوره، اختار فريق التقدم والاشتراكية، الذي يتكون من 22 نائبا، رشيد حموني رئيسا له، بينما آلت رئاسة المجموعة النيابية لتحالف اليسار، التي تضم ثمانية نواب، إلى نبيلة جلال، لتكتمل بذلك قائمة رؤساء الفرق والمجموعات النيابية التسعة المعلن عنها.

وتبرز هذه التشكيلة تعدد مكونات مجلس النواب وتباين أحجام الفرق البرلمانية، إذ يتصدر الأصالة والمعاصرة من حيث عدد المقاعد بـ97 نائبا، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم الفريق الاستقلالي بـ65 مقعدا، فالعدالة والتنمية بـ54 مقعدا.

وتتوزع بقية المقاعد، وفق الأرقام المعلنة، بين الفريق الحركي بـ29 نائبا، والفريق الاشتراكي بـ26، والفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بـ25، وفريق التقدم والاشتراكية بـ22، ومجموعة تحالف اليسار بثمانية نواب.

ويكتسي استكمال تشكيل أجهزة المجلس أهمية خاصة في تنظيم العمل التشريعي والرقابي، بالنظر إلى الأدوار التي يضطلع بها نواب الرئيس وأعضاء المكتب ورؤساء اللجان الدائمة والفرق النيابية في تدبير الجلسات، وتنسيق المبادرات البرلمانية، ومتابعة مناقشة مشاريع ومقترحات القوانين، فضلا عن تنظيم مشاركة مختلف المكونات السياسية في أشغال المؤسسة.

ومن شأن اكتمال هذه الهياكل أن يتيح الانتقال إلى مرحلة تدبير العمل البرلماني وفق توزيع واضح للمسؤوليات، سواء على مستوى تسيير الجلسات والأجهزة الداخلية أو على مستوى عمل اللجان والفرق.

كما يضع التشكيلة الجديدة أمام مسؤولية ضمان انتظام العمل التشريعي والرقابي، وتدبير الاختلاف بين الأغلبية والمعارضة داخل المؤسسة، بما يستجيب لمتطلبات الولاية التشريعية الجديدة.

وبذلك، يطوي مجلس النواب مرحلة استكمال بنيته التنظيمية، بعد انتخاب نواب الرئيس وتحديد المسؤوليات داخل المكتب والإعلان عن رؤساء الفرق والمجموعات النيابية، في انتظار أن تنعكس هذه الترتيبات على وتيرة العمل داخل اللجان والجلسات العامة، وعلى أداء المجلس في ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية خلال السنوات المقبلة.

آخر الأخبار