تحالف الدار البيضاء على صفيح ساخن.. وتحركات لاحتواء التصعيد

الكاتب : انس شريد

14 October 2026 - 08:30
الخط :

تواجه الأغلبية المسيرة لجماعة الدار البيضاء بوادر خلافات داخلية تهدد تماسك تحالفها الثلاثي، الذي يضم أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، وذلك في أعقاب مؤشرات توتر برزت خلال أشغال الجلسة السابقة لدورة أكتوبر، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بتدبير العاصمة الاقتصادية وتسريع وتيرة المشاريع التنموية وتحسين الخدمات العمومية.

ووفق معطيات توصلت بها الجريدة 24 من مصادرها، تحركت عمدة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، في محاولة لاحتواء الخلافات بين مكونات الأغلبية والحيلولة دون انتقالها إلى مرحلة تؤثر على سير عمل المجلس الجماعي، إذ بادرت إلى مراسلة أعضاء التحالف، في خطوة تروم الحفاظ على الحد الأدنى من الانسجام السياسي وضمان استمرار تدبير الملفات المطروحة دون عراقيل.

وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من الاحتقان داخل المجلس، بعدما تحولت دورات الجماعة إلى نقاشات سياسية حادة وملاسنات بين عدد من المنتخبين، امتدت إلى استحضار نتائج الاستحقاق التشريعي الأخير وملفات محلية أثارت جدلاً داخل المجلس.

وفي هذا السياق، برزت ضرورة تفادي أي حالة من الجمود السياسي داخل المجلس، بالنظر إلى حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المنتخبين في مدينة تواجه تحديات متشعبة على مستوى البنية التحتية والنقل والنظافة والتجهيزات الأساسية.

وفي هذا الإطار، شدد أحمد بريجة، عضو مجلس جماعة الدار البيضاء، خلال مشاركته في برنامج إذاعي، على أن تدبير شؤون المدينة ينبغي أن يتجاوز الصراعات السياسية والحزبية، وأن ينصب أساساً على معالجة القضايا اليومية المرتبطة بالمواطنين وضمان استمرارية المرافق والخدمات العمومية.

وتشمل هذه الملفات، حسب بريجة، تحسين حالة الطرق والأزقة، والارتقاء بمستوى النظافة، وتعزيز خدمات الماء الصالح للشرب، فضلاً عن تطوير قطاع النقل الحضري وتوفير الحافلات اللازمة للاستجابة لحاجيات التنقل داخل المدينة.

وبين مساعي العمدة نبيلة الرميلي لاحتواء التوترات ومطالب بعض مكونات الأغلبية بتعزيز حضورها في تدبير الشأن المحلي، يبقى الرهان الأساسي هو قدرة التحالف الثلاثي على استعادة الانسجام وتجاوز أسباب الاحتقان.

وتزداد أهمية الحفاظ على تماسك الأغلبية بالنظر إلى الرهانات المرتبطة باستعدادات الدار البيضاء للاستحقاقات الدولية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، الذي تشارك المغرب في تنظيمه إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

ويضع هذا الموعد المدينة أمام مسؤولية مضاعفة لتطوير بنيتها التحتية والارتقاء بمرافقها وتحسين جودة خدماتها، بما يستجيب للمتطلبات المرتبطة باستقبال الزوار وتعزيز مكانتها الاقتصادية والسياحية.

آخر الأخبار